واشنطن- المنشر_الاخباري
وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي بإعفاءات واسعة من الرسوم الجمركية والعقوبات الجديدة المنصوص عليها في قانون «ليندسي أو. غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026»، في خطوة تعني تعليق تطبيق عدد كبير من الإجراءات التي كان من شأنها تشديد الضغوط الاقتصادية على موسكو، رغم استمرار العقوبات الأمريكية المفروضة بموجب قرارات سابقة.
وبموجب الأمر التنفيذي، لن تُطبّق حاليًا الرسوم الجمركية التي كان القانون يتيح رفعها إلى مستويات تصل إلى 500%، بعدما استخدمت الإدارة الأمريكية صلاحيات الإعفاء لتعليق تنفيذها. كما شمل القرار عددًا من البنود المتعلقة بالعقوبات، ما حدّ من الأثر الفوري للقانون دون إلغائه بالكامل.
إعفاءات واسعة من قانون غراهام
ويتضمن القرار إعفاءات من عدة مواد في القانون، من بينها الأقسام 102(a) و102(d) و102(e)، والأقسام من 103 إلى 111، إضافة إلى القسم 117. وفي المقابل، لم يشمل الإعفاء القسم 102(b)، الذي يرتبط بمراجعة أشخاص وسفن محددين وفرض العقوبات على من تنطبق عليهم المعايير القانونية.
كما نص الأمر التنفيذي على استمرار العقوبات المفروضة بموجب أوامر تنفيذية أمريكية سابقة، ما يعني أن الإعفاءات الجديدة لا تمثل رفعًا شاملًا للعقوبات المفروضة على روسيا.
مراقبة مشتريات الطاقة الروسية مستمرة
ووجّه ترامب الممثل التجاري الأمريكي إلى مراقبة مشتريات الدول من الطاقة الروسية، ورصد محاولات الالتفاف على العقوبات، وإبلاغ الإدارة بأي تطورات قد تستدعي اتخاذ إجراءات إضافية أو إعادة النظر في الإعفاءات.
ولا تتضمن الإعفاءات موعدًا محددًا لانتهائها، إذ تستمر إلى أن يقرر الرئيس أو وزير الخارجية اتخاذ خطوات جديدة وفق الصلاحيات المحددة في الأمر التنفيذي.
قرار يثير تساؤلات بشأن الضغط على موسكو
ويثير القرار تساؤلات بشأن مستقبل السياسة الأمريكية تجاه روسيا، خاصة أن القانون كان يستهدف تشديد الضغوط على موسكو وعلى الدول التي تواصل شراء الطاقة الروسية أو تساعد في تجاوز العقوبات.
وبينما يرى منتقدو الإعفاءات أنها قد تقلل من التأثير المتوقع للقانون، تحتفظ الإدارة الأمريكية بإمكانية إعادة تفعيل بعض الإجراءات إذا تغيرت الظروف أو رأت أن المصالح الأمريكية تستدعي ذلك.
وفي المحصلة، لا يلغي الأمر التنفيذي قانون غراهام، لكنه يعلّق تطبيق عدد كبير من إجراءاته الجديدة، مع الإبقاء على العقوبات السابقة واستمرار مراقبة تجارة الطاقة الروسية، ما يجعل أي تصعيد اقتصادي لاحق مرتبطًا بقرارات جديدة من الإدارة الأمريكية.










