التقى وزير الخارجية والهجرة المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، بنظيره التركي هاكان فيدان، وذلك على هامش مشاركتهما في اجتماعات الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة بالعاصمة العراقية بغداد، لبحث سبل تعزيز التنسيق المشترك ومناقشة المستجدات الإقليمية في المنطقة.
الملف الإيراني والأمن البحري وحظر التصعيد
وتناولت المباحثات الثنائية تطورات الأوضاع المعقدة بالمنطقة وفي مقدمتها الملف الإيراني؛ حيث شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية ودعم الحلول السياسية، إلى جانب تكثيف التشاور عبر الآلية الرباعية الإقليمية لخفض التوتر.
وأكد عبد العاطي رفض مصر التام والمطلق لأي مساس بأمن وحرية الدول الخليجية الشقيقة، أو اتخاذ الممرات والمضايق البحرية كأدوات للضغط والتصعيد.
واستعرض الجانبان المقترحات والجهود المبذولة للتوصل إلى تفاهمات شاملة، مؤكدين أن استئناف المسار التفاوضي والحوار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الراهنة وتجنب الأضرار البالغة التي تهدد مصالح كافة دول المنطقة.
وفي السياق ذاته، جدد الوزيران إدانتهما للاعتداءات غير المبررة التي استهدفت أراضي المملكة العربية السعودية، مع التأكيد على دعم مؤسسات الدولة الوطنية في اليمن.
تطورات الملفات في السودان وليبيا وسوريا
وعلى صعيد الأزمات العربية، تبادل الوزيران الرؤى حول مستجدات الأوضاع في السودان، حيث جدد عبد العاطي موقف القاهرة الثابت بضرورة الحفاظ على وحدة وتماسك السودان وسيادته ومؤسساته الوطنية، بما يلبي تطلعات الشعب السوداني الشقيق.
كما تطرقت المحادثات إلى الملف الليبي، مع التركيز على أهمية توحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام لدعم العملية السياسية.
وفيما يخص الملف السوري، أكد الدكتور بدر عبد العاطي وهاكان فيدان على ضرورة حماية سيادة سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها لتمكين الدولة من القيام بمهامها الأمنية والتنفيذية، معلنين رفضهما القاطع لكافة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، والتأكيد على مواصلة التنسيق الوثيق عبر الآلية الرباعية لترسيخ السلم والاستقرار الإقليمي.








