يعقد مجلس النواب المصري يوم غد الأحد جلسة عامة طارئة بناءً على طلب من رئيس الجمهورية، وذلك للحصول على موافقة المجلس الإلزامية بشأن إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهمة قتالية خارج حدود الدولة، فيما يتعلق بحماية وصون أمن المملكة العربية السعودية الشقيقة والدفاع عن أراضيها.
الإطار الدستوري لإرسال القوات المسلحة
وتأتي هذه الدعوة البرلمانية العاجلة استناداً صريحاً إلى أحكام المادة 152 من الدستور المصري، والتي تنص على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء.
كما تحدد المادة ذاتها الإجراءات الاستثنائية حال عدم قيام البرلمان؛ حيث يتوجب في تلك الحالة أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وموافقة كل من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني.
ضوابط اللائحة الداخلية واشتراط سرية الجلسة
وتنفيذاً للاشتراطات الإجرائية، تنص المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أن تكون موافقة المجلس بأغلبية ثلثي عدد الأعضاء على إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة خارج البلاد في مهمة قتالية طبقاً للمادة 152 من الدستور، وذلك في جلسة سرية عاجلة يعقدها المجلس بناءً على طلب رئيس الجمهورية وبعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.
سابقة برلمانية لحماية الأمن القومي
وتعيد هذه الخطوة الدستورية إلى الأذهان السابقة البرلمانية التي شهدتها الدولة المصرية في عام 2020، حينما وافق مجلس النواب بالإجماع على إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود الدولة، للدفاع عن الأمن القومي المصري في الاتجاه الاستراتيجي الغربي ضد أعمال الميليشيات الإجرامية المسلحة والعناصر الإرهابية الأجنبية حتى انتهاء مهمة القوات.
تأييد نيابي المرتقب وقرارات حاسمة
ومن المرتقب أن تشهد الجلسة السرية غداً استعراضاً شاملاً للتطورات الإقليمية والمخاطر التي تمس الأمن القومي العربي والخليجي، وسط توقعات برلمانية واسعة بتأكيد الدعم الكامل واللامحدود من نواب الشعب للقيادة السياسية والقوات المسلحة، لاتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحماية الأمن القومي المصري والعربي واستقرار المنطقة.










