باريس- المنشر_الاخباري
توعّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمحاسبة المتورطين في أعمال النهب والتخريب والاعتداء على المباني الحكومية، مؤكدًا أن السلطات الفرنسية ستتعامل بحزم مع المسؤولين عن هذه الأعمال، في أعقاب الاضطرابات التي شهدتها شوارع البلاد.
وقال ماكرون إن الفرنسيين يشعرون بالغضب والخجل إزاء المشاهد التي شهدتها الشوارع، وما وصفه بالدمار الذي خلّفته أعمال الشغب، مشددًا على ضرورة محاسبة كل من تورط في نهب الممتلكات أو مهاجمة المؤسسات الحكومية.
وأضاف الرئيس الفرنسي أن الأشخاص الذين شاركوا في أعمال النهب أو اعتدوا على المباني الحكومية يجب أن يتحملوا مسؤولية أفعالهم أمام القانون، مؤكدًا أن السلطات لن تسمح بإفلات المتورطين من العقاب.
ماكرون يفرّق بين المحتجين ومثيري الشغب
وفي الوقت نفسه، شدد ماكرون على ضرورة عدم الخلط بين المتظاهرين السلميين والأشخاص المتورطين في أعمال العنف والتخريب، معتبرًا أن الاحتجاج السلمي يختلف عن الاعتداء على الممتلكات والمؤسسات العامة.
وأشار إلى أن بعض المواطنين لديهم أسباب مشروعة للغضب، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الوقود، الذي ربطه بتداعيات الحرب مع إيران وانعكاساتها على أسواق الطاقة.
وأكد أن تفهّم الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المواطنون لا يعني التساهل مع أعمال النهب أو الاعتداءات، مشددًا على أن التعبير عن الاحتجاج يجب ألا يتحول إلى عنف أو تخريب.
تحذير من إجراءات حازمة
ووجّه ماكرون رسالة مباشرة إلى المتورطين في أعمال الشغب، مؤكدًا أن الدولة ستتعامل معهم بيد حازمة، وأنه لن يكون هناك إفلات من العقاب.
وتأتي تصريحاته وسط ضغوط متزايدة على الحكومة الفرنسية لاحتواء الاضطرابات، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وإعادة الاستقرار إلى المناطق التي شهدت أعمال عنف.
وتضع التطورات السلطات الفرنسية أمام تحديين متزامنين؛ أولهما فرض القانون ومحاسبة المسؤولين عن التخريب، وثانيهما التعامل مع أسباب الغضب الشعبي، بما فيها ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، في ظل تداعيات الحرب مع إيران على أسواق الطاقة.










