شهدت الأحوال الجوية في مناطق متفرقة من العالم تطورات ملحوظة، حيث بدأ إعصار “ترودي” يضعف بسرعة ملحوظة بعد اجتياحه أجزاء واسعة من ساحل المكسيك المطل على المحيط الهادئ، مصحوباً بكميات هائلة من الأمطار الغزيرة ورياح عاتية أثارت مخاوف السلطات المحلية والسكان على حد سواء.
وحسب التقارير الصادرة عن المركز الوطني الأمريكي للأعاصير، بلغت سرعة الرياح المستمرة القصوى للإعصار، الذي صُنّف ضمن الفئة الأولى، نحو ثمانين ميلاً في الساعة، ما يعادل نحو مئة وثلاثين كيلومتراً في الساعة. وفي الوقت ذاته، واصل الإعصار تحركه باتجاه الشمال الغربي بسرعة سبعة أميال في الساعة، أي ما يناهز أحد عشر كيلومتراً في الساعة. وتشير التوقعات الحالية إلى أن “ترودي” يبتعد تدريجياً عن الساحل المكسيكي، ومن المرجح أن يمر مركزه في جنوب شبه جزيرة باخا كاليفورنيا، وسط تحذيرات رسمية من احتمالية هطول مزيد من الأمطار الغزيرة على منطقة تشبعت تربتها تماماً بالمياه نتيجة العواصف المتعاقبة التي ضربتها مؤخراً.
على الصعيد الميداني في مناطق أخرى، تحرك الإعصار “تشامبي” من غربي المحيط الهادئ باتجاه بحر الفلبين، مسجلاً سرعة رياح مستمرة قصوى بلغت مئة وخمسة وسبعين كيلومتراً في الساعة، وذلك بحلول منتصف نهار اليوم الاثنين بتوقيت آسيا، في وقت كان فيه الإعصار لا يزال بعيداً عن اليابسة المباشرة. ويُذكر أن “تشامبي” كان قد مر في وقت سابق بالقرب من جزيرة جوام، مما دفع حاكمي جوام وجزر ماريانا الشمالية إلى التقدم بطلب رسمي لإعلان حالة الطوارئ لمواجهة تداعيات الكارثة المحتملة.
وفي استجابة سريعة للتطورات، وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إعلان حالة الطوارئ في جوام، وأعلنت الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ عن إتاحة المساعدات الفيدرالية اللازمة للإقليم بغية دعم جهود الاستجابة المحلية. وكجراءات احترازية صارمة، أُغلقت المطارات والموانئ الحيوية إضافة إلى بعض المنشآت الصحية في الأقاليم المتضررة. ومع ذلك، أشارت الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ إلى صعوبة الموقف اللوجستي، مؤكدة أنه من غير المرجح وصول إمدادات الإغاثة الإنسانية إلى الجزر المتضررة قبل مرور مدة تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أيام، مما يضاعف من حجم التحديات التي تواجه فرق الإنقاذ والإغاثة في الميدان لمجابهة آثار هذه العواصف العنيفة.








