أظهرت البيانات الحديثة الصادرة عن الإحصاءات الجمركية الصينية ارتفاعا قياسيا في صادرات البلاد من المنتجات البترولية المكررة خلال شهر سبتمبر 2026، حيث بلغت الأحجام المصدرة نحو 7.16 مليون طن.
وسجلت هذه الصادرات نموا بنسبة 39.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك بالتزامن مع الاضطرابات الواسعة والإرباك الذي شهدته إمدادات الوقود العالمية من منطقة الشرق الأوسط وروسيا جراء الحرب والعقوبات الاقتصادية الصارمة.
قفزة قياسية في صادرات الديزل ووقود الطائرات
وبحسب الأرقام والبيانات التحليلية الصادرة عن شركة “BigGo Finance”، شهدت صادرات الصين من مادة الديزل طفرة استثنائية خلال سبتمبر، إذ قفزت بنسبة 262.3% لتصل إلى 1.85 مليون طن، ملامسة بذلك أعلى مستوياتها المسجلة منذ شهر فبراير من عام 2023.
كما واصلت صادرات وقود الطائرات اتجاهها الصاعد مسجلة زيادة بنسبة 16.7% لتبلغ 1.94 مليون طن؛ وفي المقابل، سجلت صادرات البنزين تراجعا طفيفا بنسبة 4.1% لتنخفض إلى حدود 620 ألف طن خلال الشهر نفسه.
تغيرات السياسة التصديرية والأداء السنوي
تعكس هذه الأرقام تحولا ملموسا في الاستراتيجية التجارية الصينية؛ فقد كانت الحكومة في بكين قد فرضت قيودا وقيود كوتا صارمة على صادرات المنتجات البترولية في منتصف شهر مارس بهدف تأمين وتلبية الاحتياجات والمخزونات المحلية، إلا أنها عادت وتخلت عن جزء من تلك القيود وقامت بتخفيفها في منتصف شهر يوليو لتشجيع عمليات التصدير مجددا.
ورغم هذا الارتفاع الملحوظ والقياسي خلال شهر سبتمبر، إلا أن إجمالي صادرات الصين من المشتقات البترولية المكررة سجل انخفاضا إجماليا بنسبة 3.7% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، ليصل تراكميا إلى 41.4 مليون طن.
تلبية الطلب في الأسواق الآسيوية والعالمية
تأتي هذه الزيادة الحادة في الصادرات النفطية الصينية في وقت دقيق تعاني فيه الأسواق العالمية من شح المعروض؛ إذ أدت التوترات العسكرية واضطرابات حركة الشحن البحري وتأثر المصافي إلى تقليص الإمدادات التقليدية.
ودفع هذا الوضع المعقد الكثير من المستوردين والمشترين في الأسواق الآسيوية إلى البحث عن مصادر بديلة وسريعة لتغطية النقص، مما جعل المصافي الصينية الملاذ الرئيسي لسد الفجوة وتأمين الاحتياجات من الوقود المكرر.










