أعلن الجيش الإسرائيلي تخرّج 15 جنديًا من اليهود الحريديم (المتدينين المتشددين) من برنامج تدريب الضباط القتاليين، ليصبحوا، بحسب الإعلان، أول دفعة من الضباط المؤهلين بالكامل ضمن لواء «حشمونائيم» الذي أُنشئ خصيصًا لاستيعاب هذه الفئة داخل المؤسسة العسكرية.
تل أبيب- المنشر_الاخباري
وأكمل الجنود الخمسة عشر برنامج إعداد الضباط التابع للجيش الإسرائيلي، والذي استمر لمدة ثمانية أشهر، قبل أن يتسلموا رتبهم العسكرية خلال مراسم أُقيمت بالقرب من حائط البراق في القدس.
لواء «حشمونائيم».. مسار عسكري مخصص للحريديم
ويأتي تخريج هذه الدفعة في إطار مساعي الجيش الإسرائيلي إلى دمج الرجال المنتمين إلى المجتمع الحريدي في صفوفه، من خلال إنشاء لواء «حشمونائيم»، الذي صُمم بما يسمح لهم بأداء الخدمة العسكرية مع مراعاة متطلباتهم الدينية.
وبحسب البيان المتداول، تلقى الخريجون تدريبًا يتوافق مع المعايير العسكرية المعتمدة في الجيش الإسرائيلي، مع توفير ترتيبات تراعي التزامهم الديني، في محاولة للجمع بين متطلبات الخدمة العسكرية ونمط الحياة الديني الذي يتمسك به أفراد المجتمع الحريدي.
رئيس الأركان يشيد بالخريجين
وأشاد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، بالخريجين، معتبرًا أن تخرجهم يمثل محطة تاريخية في مسار دمج الجنود الحريديم في الجيش.
وأكدت المناسبة، وفقًا للإعلان، أن الجنود اجتازوا برنامج إعداد الضباط وفق المتطلبات العسكرية المعمول بها، تمهيدًا لتوليهم مهام قيادية داخل الوحدات العسكرية.
التجنيد الإجباري للحريديم.. ملف يثير انقسامًا داخل إسرائيل
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل استمرار الخلافات السياسية والاجتماعية داخل إسرائيل بشأن تجنيد اليهود الحريديم، وهي قضية تُعد من أبرز الملفات الخلافية بين المؤسسة العسكرية والأحزاب الدينية وقطاعات مختلفة من المجتمع الإسرائيلي.
ويتمسك قطاع من الحريديم باستثناءات من الخدمة العسكرية، استنادًا إلى اعتبارات دينية واجتماعية، في حين تتصاعد المطالب داخل إسرائيل بتوسيع نطاق التجنيد وتوزيع أعبائه بصورة أوسع بين فئات المجتمع.
وقد تحولت القضية إلى محور رئيسي في النقاش العام بشأن المساواة في تحمل أعباء الخدمة العسكرية، خصوصًا في ظل احتياجات الجيش إلى الأفراد، والخلافات المتعلقة بالوضع القانوني لإعفاءات الحريديم.
ويشير تخرج الضباط الجدد إلى محاولة فتح مسار للدمج العسكري يراعي الخصوصية الدينية لهذه الفئة، إلا أن هذه الخطوة لا تعني بالضرورة انتهاء الخلافات المحيطة بالتجنيد أو حسم الجدل بشأن الإعفاءات.










