شددت محكمة تونسية أحكام السجن الصادرة بحق عدد من المتهمين في قضية الاعتداء الذي استهدف كنيس الغريبة في جزيرة جربة في مايو 2023، والذي أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم زائران يهوديان، إضافة إلى مقتل المنفذ وتدمير أجزاء من المحيط الخارجي للمعابد.
كما ألغت المحكمة حكما ابتدائيا ببرء متهمة أخرى، وقضت بإدانتها وسجنها لمدة ست سنوات.
تشديد العقوبات والمراقبة الإدارية
وبحسب وسائل إعلام محلية في تونس، قررت المحكمة الاستئنافية رفع العقوبة السجنية بحق خطيبة منفذ الهجوم من ثماني سنوات إلى عشر سنوات، مع إخضاعها للمراقبة الإدارية لمدة خمس سنوات بعد انقضاء العقوبة.
وشمل القرار تشديد العقوبة بحق متهم آخر ثبت توفيره مكانا لإقامة المنفذ والتواصل معه، لترتفع عقوبته إلى عشر سنوات مع المراقبة، فيما رفعت عقوبة متهم ثالث من عامين إلى ستة أعوام سجنا نافذا.
وتأتي هذه القرارات لتعديل أحكام سابقة صدرت في فبراير 2026، والتي كانت قد قضت بفرض مدد سجنية تراوحت بين عام و15 عاما بحق خمسة متهمين، مع تبرئة والدة المنفذ من الملاحقة القضائية.
كواليس الاعتداء وشهادات الدفاع
ويعود التقرير بالذاكرة إلى التاسع من مايو 2023، حين أقدم المنفذ، وسام الخزري، على إطلاق النار على عنصر أمني، قبل التوجه بدراجة رباعية إلى محيط كنيس الغريبة حيث كان مئات الزوار يحيون اليوم الثالث من الحج اليهودي السنوي. وأسفر إطلاق النار عن مقتل ثلاثة من عناصر الحرس الوطني والتونسي أفيال حداد وابن عمه الفرنسي بنجامين، قبل مقتل المنفذ في اشتباك أمني.
وعلى الرغم من وصف السلطات الرسمية التونسية للهجوم بأنه عمل إجرامي مخطط له وتأكيد الرئيس قيس سعيد على حماية جميع المعابد، انتقدت هيئات الدفاع وممثلون عن الضحايا ما اعتبروه نقصا في الأدلة، وسط تشديد التدابير الأمنية لحماية الجالية اليهودية البالغ عددها نحو 1,500 شخص.








