حذر الدكتور محمد صالح مجاوراي، رئيس القيادة المركزية للمجلس الوطني الإريتري للتغيير الديمقراطي، من المخاطر الجسيمة المترتبة على اندلاع صراع عسكري جديد بين إريتريا وإثيوبيا، مشددا على أن أي مساع إثيوبية لتلبية احتياجاتها الاستراتيجية بالوصول إلى البحر الأحمر يجب أن تدار حصرا عبر قنوات الحوار السلمي والاتفاقيات المشتركة، بعيدا عن لغة القوة أو التلويح بالعدوان والمساس بسيادة إريتريا ووحدة أراضيها.
رسالة مفتوحة تكشف تناقضات السياسة الإثيوبية
وفي رسالة مفتوحة ومباشرة وجهها إلى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، بتاريخ 20 أكتوبر 2026، انتقد مجاوراي بشدة حالة التناقض المستمرة بين الخطابات الرسمية الداعية إلى حسن الجوار وتلك التصريحات الاستفزازية المتعلقة بالهيمنة والوصول إلى السواحل البحرية.
وحذر من أن أي تصعيد عسكري محتمل سيؤدي إلى زعزعة استقرار منطقة القرن الإفريقي برمتها، وتقويض جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية للشعوب المنطقة.
انتقاد النظام الحاكم في أسمرة ورفض المساس بالدولة
وفي سياق متصل، لم يخف مجاوراي انتقاداته الحادة للنظام الحاكم في إريتريا، مشيرا إلى حالة الغياب التام للمؤسسات الديمقراطية ومبادئ سيادة القانون في البلاد.
وأكد أن رئيس النظام أسياس أفورقي لا يعبر بأي حال عن الإرادة الحقيقية للشعب الإريترين، مستدركا بالتأكيد في الوقت ذاته على أن معارضة النظام الديكتاتوري القائم لا تبرر بأي شكل من الأشكال المساس بالسيادة الوطنية أو استهداف التراب الإريتري.
دعوة للتعاون الاقتصادي والسلام المستدام
واختتم رئيس القيادة المركزية للمجلس الوطني الإريتري بالتأكيد على ضرورة استثمار الموانئ والممرات البحرية كجسور حقيقية للتعاون والتبادل التجاري والتكامل الإقليمي، بدلا من جعلها بؤرا للتوتر والصراع.
وشدد على أن أركان السلام المستدام في القرن الإفريقي تبدأ حتما باحترام الاستقلال الوطني للدول والابتعاد عن التهديدات العسكرية والمغامرات غير محسوبة النتائج.










