نقلت صحيفة “فايننشال تايمز”، في تقرير نشرته الأربعاء 10 أكتوبر، عن مصدر مطلع قوله إن استئناف الهجمات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية ضد أهداف إيرانية خلال الأسابيع المقبلة بات خيارا حاضرا وبقوة وليس أمرا مستبعدا في ظل التصعيد الميداني والدبلوماسي المستمر.
خطط هجوم واسع وتحفظات واشنطن الانتحابية
وأشار تقرير الصحيفة البريطانية إلى ثلاثة مصادر مطلعة كشفت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدر أوامر مباشرة بالتخطيط لشن هجوم جديد وواسع النطاق على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع في 10 أكتوبر.
إلا أن المعارضة الصريحة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة بدء العمليات العسكرية المباشرة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي حالت دون تنفيذ الخطة في مداها الزمني المحدد.
وبحسب أشخاص مطلعين على كواليس القرار العسكري، فإن الشدة والاتساع اللذين ستتسم بهما “الهجمات الجديدة” المرتقبة يفوقان بمراحل نطاق العملية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة التي أطلقت في مارس 2025.
وفي هذا الصدد، أوضح نائب المتحدث باسم البيت الأبيض في تصريح لصحيفة “فايننشال تايمز” الموقف الأمريكي الرسمي بشكل قاطع قائلا: “لن تهاجم الولايات المتحدة إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر”.
إيران تلوح باستراتيجية عدوانية واستهداف كابلات هرمز
وفي مقابل هذه التسريبات الغربية، جاء الرد الإيراني حاسما وشديد اللهجة؛ حيث قال يد الله جواني، نائب المدير السياسي للحرس الثوري الإيراني، في مقابلة أجراها مع شبكة “العالم” الإخبارية يوم الأربعاء 19 أكتوبر، إن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه أي استهداف لمنشآتها الحيوية.
وأكد جواني بصراحة أنه إذا تم استهداف البنية التحتية الإيرانية، فإن كابلات الإنترنت والاتصالات البحرية الممتدة في مضيق هرمز ستكون هدفا مباشرا وسيتم استهدافها فورا.
وأضاف النائب السياسي للحرس الثوري أن القواعد العسكرية الأمريكية الموزعة في المنطقة أصبحت في مرمى النيران وتم تدمير أجزاء منها، مشددا على أن “هذه القواعد يمكن أيضا تدميرها واستهدافها في أماكن بعيدة جغرافيا خارج الإقليم”.
كسر معادلة الردع وتغيير التكتيكات الإيرانية
وأوضح جواني أنه نظرا لعدم قدرة أعداء إيران على تقبل الهزيمة في الميدان، فإن الجمهورية الإسلامية تتجه لاتخاذ إجراءات ذكية وأحيانا عدوانية لحماية مصالحها القومية.
وتابع نائب القائد السياسي للحرس الثوري متحدثا عن التحول في التكتيك العسكري الإيراني: “إن السبب الرئيسي وراء تحويل هذه الاستراتيجية إلى استراتيجية هجومية وعدوانية، واتخاذ تدابير استباقية رفيعة المستوى، هو زيادة قدرة الردع الإيرانية لكي تتمكن الولايات المتحدة من محو فكرة العدوان والمساس بالأراضي الإيرانية من رأسها إلى الأبد”.










