دعت وزارة الخارجية الأمريكية إلى حل النزاعات البحرية المتصاعدة في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط من خلال التفاهم ومفاوضات حسنة النية، وذلك ردا على التطورات الأخيرة المتعلقة بتصديق مجلس النواب الليبي، ومقره شرق البلاد، على مذكرة التفاهم التركية-الليبية حول ترسيم الحدود البحرية والموقعة أصلا عام 2019.
دعوة أمريكية للحوار وتعزيز الاستثمارات
ولم تبد وزارة الخارجية الأمريكية موقفا صريحا ومباشرا بشأن الشرعية القانونية للمذكرة أو القرار الأخير للبرلمان الليبي، بل ركزت بدلا من ذلك على أهمية الاستقرار الإقليمي والفوائد الاقتصادية المترتبة على ذلك.
وأكدت الوزارة أن حل القضايا البحرية يخدم مصالح كافة الأطراف المعنية، ويعزز بيئة الاستثمار التجاري وعمليات الاستكشاف بما يعود بالنفع الشامل على منطقة شرق المتوسط.
وفي إشارة إلى أثينا وأنقرة، شددت الخارجية الأمريكية على أن “اليونان وتركيا حليفتان أساسيتان في حلف شمال الأطلسي (الناتو)”، مشجعة الطرفين على إجراء حوار ومناقشات ثنائية لمعالجة أي خلافات قائمة بينهما بروح من التعاون.
رفض يوناني وأوروبي وتصعيد في الأمم المتحدة
تأتي هذه المواقف عقب تصديق مجلس النواب الليبي في 20 أكتوبر على المذكرة البحرية، وهو القرار الذي قوبل برفض حاد وردود فعل صريحة؛ إذ أكدت أثينا في تدخل لها أمام الأمم المتحدة أن المذكرة تتعارض مع القانون الدولي للبحار وتنتهك الحقوق السيادية للدول.
كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن استيائه الشديد، حيث أكد الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي في بيان أصدره أن المذكرة تنتهك حقوق الدول الثالثة ولا تتوافق مع قانون البحار ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، وسط موقف رافض ومماثل أبدته دول إقليمية محورية من بينها مصر وإسرائيل.










