أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن حزمة واسعة وشاملة من العقوبات الجديدة، استهدفت أفرادا وشركات وسفن بحرية متعددة مرتبطة بقطاعات الاقتصاد الإيراني الحيوية، بالتزامن مع إصدار تراخيص عامة ومحدودة تتيح تصفية بعض المعاملات المرتبطة بالأشخاص والكيانات الخاضعة للعقوبات.
تفاصيل العقوبات وقائمة الكيانات المستهدفة
وفي التفاصيل، أوضح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، في بيان رسمي، أنه أدرج رسميا 5 أفراد، و4 شركات، و9 سفن تجارية وبحرية على قائمة المصنفين خصوصا والأشخاص المحظورين (SDN)، وذلك بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902 الذي يستهدف قطاعات رئيسية من الاقتصاد الإيراني.
وشملت الإجراءات العقابية الصارمة شركات تعمل في مجالات الشحن والتجارة البحرية الدولية، إلى جانب أفراد وكيانات مرتبطة بشكل مباشر بشركة الاستشارات القانونية “كارناكيس آند كارناكيس”، فضلا عن سفن أخرى ترفع علم دولة بنما وأخرى ترفع علم دولة الإمارات العربية المتحدة.
استهداف شركات المحاماة والتحقيقات المصرفية في أوروبا
وفي سابقة تعكس ملاحقة شبكات الدعم القانوني واللوجستي، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات صارمة على شركة “كارناكيس آند كارناكيس” للمحاماة، والتي تتخذ من اليونان وبنما مقرا لها، مشيرة إلى أنها قدمت خدمات ومساعدات قانونية محورية لقطاع الشحن الإيراني لسنوات طويلة.
وذكر بيان الخزانة أن شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية (فينسين) أصدرت استدعاء إداريا للمضي قدما في تحقيقات موسعة مع أحد البنوك اليونانية بشأن صلات محتملة مع إيران، دون الإفصاح عن اسم البنك.
كما وجهت الشبكة طلبات رسمية للحصول على معلومات ومعطيات مالية إلى 6 بنوك أخرى في القارة الأوروبية بشأن طبيعة علاقاتها مع مؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات الأمريكية.
وفي هذا السياق، أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، في بيان حازم: “سواء كنتم تشاركون في عمليات نقل غير قانونية للنفط في عرض البحر، أو تجلسون في مكاتبكم داخل شركات المحاماة، اعلموا أننا إذا وجدناكم تدعمون النظام الإيراني، فسنصل إليكم ونفرض عليكم العقوبات”.
ومن جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيجوت، أن شركة “كارناكيس آند كارناكيس” قامت على مدار سنوات بتأسيس شبكة واسعة من الشركات الوهمية بهدف إخفاء المالكين الحقيقيين للسفن التي تنقل النفط، والمنتجات البتروكيماويات، والصلب الإيراني.
وأضاف أن الشركة أنشأت كيانات عملت كواجهات لشبكات تبيع ملايين البراميل من النفط الإيراني لصالح “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني، وكذلك لجماعة الحوثيين.
شركات الشحن والسفن المدرجة
وشملت قائمة العقوبات الجديدة شركات بارزة أخرى، من بينها شركة “أميجوز سنغافورة”، وشركة “روكست ماريتايم للشحن والتجارة” المسجلة في بنما، إلى جانب شركة “وايلز شيبينج لاين” ومقرها مدينة دبي. وأدرج مكتب “أوفاك” هذه الشركات تحت مظلة الأمر التنفيذي رقم 13902.
كما تضمنت القائمة 7 سفن مرتبطة بشركة “روكست ماريتايم”، وهي: “أنيموس”، و”ديستني”، و”فلامينجو 1″، و”جلوريس”، و”هارموني”، و”برايد”، و”برينس”، وجميعها ترفع علم بنما وتتنوع بين سفن البضائع العامة وسفن الشحن السائب. إضافة إلى ذلك، أدرجت الخزانة سفينتي “وايلز دايموند” و”وايلز بيرل”، وهما سفينتا دعم وتموين ترفعان علم الإمارات وتتبعان شركة “وايلز شيبينج لاين”.
وتؤدي هذه العقوبات إلى تجميد كافة الأصول والمصالح المالية لهذه الكيانات والأفراد داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أمريكيين، مع حظر المعاملات المالية ذات الصلة.
تراخيص عامة لتصفية المعاملات
وبالتزامن مع فرض هذه الحزمة، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية إصدار تراخيص عامة جديدة لتنظيم عملية التصفية؛ حيث يتيح الترخيص العام (GG) تصفية المعاملات التي تشمل شركة “كارناكيس آند كارناكيس”، بينما يسمح الترخيص العام (HH) بتصفية أنشطة محددة وإجراء معاملات محدودة تتعلق بالسلامة البيئية والبحرية وتفريغ الشحنات المرتبطة بالأشخاص والسفن المدرجة في 21 أكتوبر 2026.
كما أصدر المكتب الترخيص العام الروسي رقم 131 كيه لتسهيل مفاوضات بيع شركة “لوك أويل إنترناشونال” وأنشطة صيانتها، مع التأكيد على أن هذه التراخيص لا تعني بأي حال رفعا شاملا للعقوبات.











