في خطوة تعكس تحولات استراتيجية بارزة في أسواق الطاقة العالمية، أفادت وكالة رويترز بأن شركة النفط الهندية (IOC)، والتي تُعد أكبر شركة لتكرير النفط في البلاد، تعتزم خفض مشترياتها من النفط الخام القادم من منتجي الشرق الأوسط بموجب العقود السنوية خلال السنة المالية 2027-2028.
ويأتي قرار الهند في أعقاب الاضطرابات المتكررة في شحنات النفط والارتفاع الكبير في تكاليف الشحن البحري، والتي تفاقمت جراء الحرب الإيرانية وتبعاتها المباشرة على أمن الملاحة في المنطقة.
تراجع اعتمادات العقود السنوية وتأثير الاضطرابات
وبالنسبة للسنة المالية الحالية التي تنتهي في مارس 2027، كانت الشركة تخطط في السابق للحصول على حوالي 47 بالمائة من احتياجاتها من النفط المستورد من خلال عقود سنوية ثابتة مع كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط، لضمان استقرار إمداداتها وتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة، قبل أن تدفعها الظروف المستجدة لإعادة النظر في هذه الخطط.
اللجوء إلى النفط الروسي كبديل مؤقت
وفي سياق متصل، أشارت وكالة رويترز إلى أن مصافي النفط الهندية قد لجأت إلى زيادة وارداتها من النفط الروسي بشكل ملحوظ لتعويض النقص الحاصل واضطرابات إمدادات النفط القادمة من منطقة الشرق الأوسط.
آفاق مستقبلية وتنافسية أسعار الخليج
وعلى الرغم من الاعتماد المتزايد على الخام الروسي، فإن التحسن النسبي في حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، إلى جانب توفر أسعار تنافسية جديدة من منتجي منطقة الخليج، قد يساهم في تقليص اعتماد الهند على النفط الروسي ويُعيد رسم خريطة الواردات البترولية للبلاد في المستقبل القريب، بحسب ما أفادت به الوكالة.











