أديس أبابا- المنشر_الاخباري
تشهد مناطق في إثيوبيا تصعيدًا أمنيًا على خلفية اشتباكات مسلحة بين قوات من إقليمي أوروميا والصومال، وسط تقارير عن سقوط قتلى وجرحى، واحتراق منازل وممتلكات، وفرار مئات المدنيين إلى كينيا هربًا من أعمال العنف.
وبحسب تقارير إعلامية نُشرت يومي 22 و23 أكتوبر 2026، تركزت المواجهات في مدينة مويالي الحدودية، الواقعة على الحدود بين إثيوبيا وكينيا، حيث اندلعت اشتباكات بين قوات أمنية ومجموعات مسلحة مرتبطة بالإقليمين، فيما لم تتضح بصورة كاملة الحصيلة النهائية للضحايا أو حجم الخسائر المادية حتى الآن.
خلاف على رفع العلم يشعل المواجهات
وتشير التقارير إلى أن التوتر تصاعد بعد خلاف بشأن رفع علم إقليم الصومال في منطقة مويالي التابعة إداريًا لإقليم أوروميا، بالتزامن مع حادث مقتل فتاة تبلغ من العمر 13 عامًا في 18 أكتوبر الجاري، في واقعة تبادل السكان اتهامات بشأن المسؤولية عنها.
وتطورت التوترات إلى مواجهات مسلحة، تخللتها أصوات إطلاق نار كثيف في عدد من المناطق، من بينها مالاب وتشاموك وبولي وأجزاء أخرى من المدينة، مع ورود تقارير عن امتداد الاشتباكات إلى مناطق مجاورة.
كما تحدثت تقارير محلية عن إحراق مبانٍ وممتلكات مدنية، فيما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع التفاصيل المتداولة بشأن حجم الدمار أو المسؤولية عن أعمال الحرق.
مئات الإثيوبيين يفرون إلى كينيا
وامتدت تداعيات المواجهات إلى الجانب الكيني من الحدود، إذ أفادت السلطات المحلية وجمعية الصليب الأحمر الكينية بعبور مئات الإثيوبيين إلى كينيا، وكان معظمهم من النساء والأطفال والشباب، بحثًا عن ملاذ آمن بعيدًا عن الاشتباكات.
وأوضحت التقارير أن إطلاق النار استمر في الجانب الإثيوبي من مويالي خلال يوم الخميس، ما أثار مخاوف بشأن سلامة السكان المدنيين، في حين بدأت جمعية الصليب الأحمر الكينية تقييم الاحتياجات الإنسانية للأسر النازحة وتجهيز مساعدات عاجلة تشمل المأوى والمواد الأساسية والغذاء.
وأشارت تقارير إلى وقوع إصابات جراء رصاص عابر في الجانب الكيني من الحدود، بينما لم تُعلن حصيلة نهائية مؤكدة للخسائر البشرية الناجمة عن المواجهات داخل إثيوبيا.
مخاوف من اتساع نطاق التصعيد
وتثير الاشتباكات مخاوف من اتساع رقعة التوتر بين إقليمي أوروميا والصومال، في ظل خلافات محلية وإدارية سابقة ومنازعات تتعلق بالنفوذ والحدود بين المجتمعات المقيمة في المنطقة.
وفي ظل استمرار تداول أنباء عن التعبئة الأمنية وسقوط ضحايا ووقوع أضرار مادية، لا تزال تفاصيل التحركات الميدانية وحجم الانتشار الأمني بحاجة إلى تأكيد من الجهات الرسمية المعنية. كما لم تتوافر حتى الآن معلومات موثوقة كافية لتحديد الحصيلة النهائية للقتلى أو التحقق من جميع الأنباء المتعلقة بإعلان التعبئة.
وتبقى حماية المدنيين واحتواء التصعيد أولوية ملحة، خصوصًا مع استمرار نزوح الأسر عبر الحدود والحاجة إلى توفير المأوى والغذاء والرعاية الصحية للمتضررين.










