واشنطن – المنشر_الاخباري
دعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الكوبيين الراغبين في إحداث تغيير سياسي في بلادهم إلى التحرك، مشيراً إلى إمكانية إقامة «شراكة سرية» مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، في خطوة تعكس تصعيداً في خطاب واشنطن تجاه الحكومة الشيوعية في هافانا.
وقال روبيو إن الوقت قد حان أمام الكوبيين الساعين إلى إحداث تغيير إيجابي في بلادهم للتحرك، مستنداً إلى حالة الاستياء من الفساد والوعود التي لم تُنفذ، فضلاً عن الامتيازات التي تتمتع بها النخبة الحاكمة، بحسب التصريحات المتداولة.
وأضاف أن الراغبين في إحداث تغيير في كوبا يمكنهم التعاون بصورة سرية مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، من دون أن يقدم تفاصيل بشأن طبيعة هذا التعاون أو آلياته أو الأدوار التي قد يُطلب من المشاركين الاضطلاع بها.
وتأتي هذه الدعوة في سياق سياسة أمريكية تتسم بالضغط السياسي والاقتصادي على الحكومة الكوبية، التي تتهمها واشنطن بتقييد الحريات السياسية والإخفاق في معالجة الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي تواجه البلاد.
ضغوط أمريكية متزايدة على هافانا
تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى زيادة الضغط على القيادة الكوبية، في ظل استمرار الخلافات بين البلدين بشأن النظام السياسي في الجزيرة والعلاقات الخارجية والملفات الاقتصادية.
وتواجه كوبا تحديات اقتصادية متفاقمة، تشمل نقص الوقود وانقطاعات الكهرباء وتراجع القدرة على توفير بعض السلع الأساسية، وهي أزمات تلقي بظلالها على الأوضاع المعيشية للسكان وتغذي الانتقادات الموجهة إلى الحكومة.
وتستند واشنطن إلى هذه الظروف في انتقاد أداء السلطات الكوبية، بينما تعزو هافانا جانباً كبيراً من أزماتها إلى العقوبات الأمريكية والحصار الاقتصادي المفروض على البلاد منذ عقود.
دور وكالة الاستخبارات المركزية
وتكتسب إشارة روبيو إلى «شراكة سرية» مع وكالة الاستخبارات المركزية أهمية خاصة، نظراً إلى حساسية أي تعاون استخباراتي محتمل داخل كوبا، حيث تنظر الحكومة إلى التحركات الأمريكية الرامية إلى دعم تغيير سياسي باعتبارها تدخلاً في الشؤون الداخلية للبلاد.
لكن التصريحات المتاحة لم تحدد طبيعة المعلومات أو الأنشطة التي قد يشملها التعاون المقترح، كما لم توضح ما إذا كانت الدعوة مرتبطة ببرنامج محدد أو مبادرة استخباراتية معلنة.
ولم تتضح كذلك طبيعة الاستجابة المحتملة داخل كوبا، أو ما إذا كانت الدعوة ستؤدي إلى اتصالات أو تحركات فعلية على الأرض.
مستقبل العلاقات بين واشنطن وهافانا
تعكس تصريحات روبيو استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وكوبا، وتؤكد أن إدارة ترامب تواصل استخدام الخطاب السياسي والضغط الاقتصادي في تعاملها مع الحكومة الكوبية.
وفي المقابل، ترفض هافانا محاولات فرض تغييرات على نظامها السياسي من الخارج، وتعتبر الضغوط الأمريكية انتهاكاً لسيادتها الوطنية.
ولا تزال نتائج الدعوة الأمريكية غير واضحة، في ظل غياب معلومات مؤكدة بشأن طبيعة التعاون المقترح أو مدى تجاوب الكوبيين معه، بينما تبقى العلاقات بين البلدين رهناً بالتطورات السياسية والاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.










