أعلن رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، أن الحكومة تستهدف زيادة الحد الأدنى للأجور للعاملين بالجهاز الإداري للدولة من 8 آلاف جنيه حاليا ليصل إلى 15 ألف جنيه بحلول العام المالي 2029-2030، مشيرا إلى أنه من المقرر أن يستفيد من هذه الزيادة التدريجية نحو 4.5 مليون موظف بالدولة.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها مدبولي في الجلسة الختامية لمنتدى “مصر 2026″، والتي شهدت عرض التوصيات والمخرجات النهائية؛ حيث كشف مدبولي عن اعتزام الحكومة إطلاق “برنامج وطني للتحول الاقتصادي” للسنوات الثلاث المقبلة خلال شهر ديسمبر القادم.
وأكد مدبولي أن المواطن المصري لا يزال يواجه تحديات معيشية جراء الأزمات المتلاحقة، مشددا على أن أولويات المرحلة المقبلة ترتكز على رفع معدلات الإنتاج، وتوفير فرص عمل أفضل، وزيادة الدخول، وتحسين جودة الخدمات العامة، إدراكا من الدولة لحجم الأعباء التي تحملها المواطنون خلال السنوات الماضية.
تحديات استثنائية وعائد الاستثمارات القومية
وأوضح مدبولي أن مصر واجهت سلسلة متتابعة من التحديات الأمنية والاقتصادية منذ عام 2014، شملت مكافحة الإرهاب، وتداعيات جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، فضلا عن الآثار المباشرة للحرب في غزة والأوضاع في السودان.
واستعرض رئيس الوزراء عائدات الاستثمار في المشروعات القومية والتنموية، مؤكدا أنه لولا جهود تطوير قطاع الكهرباء لكانت البلاد تواجه انقطاعا للتيار بمعدل 12 ساعة يوميا، كما أشار إلى أن مشروعات النقل الحديثة جنبت الدولة تحمل تكلفة للازدحام المروري تقدر بنحو 18 مليار دولار، في حين أسهمت مشروعات الإسكان في تفادي عجز متراكم بلغ 5 ملايين وحدة سكنية.
التوسع الزراعي ومبادرة حياة كريمة
وفيما يتعلق بملف الأمن الغذائي والبنية التحتية، بين مدبولي أن مشروعات الاستصلاح الزراعي تستهدف إضافة 2.2 مليون فدان باستثمارات بلغت 100 مليار جنيه، وتتضمن توشكى ومشروعات الدلتا الجديدة وغرب مصر لتعزيز الإنتاج المحلي.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن مبادرة “حياة كريمة” تستهدف تطوير الخدمات والبنية التحتية لنحو 61 مليون مواطن في أكثر من 4580 قرية، لافتا إلى انتهاء المرحلة الأولى التي خدمت 18 مليون مواطن، وسط استعداد كامل لبدء تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة.











