باريس- المنشر_الاخباري
أوقفت الشرطة الفرنسية 135 شخصًا وصادرت أسلحة وأدوات خطرة خلال عمليات تأمين احتجاجات ضد غلاء المعيشة في مناطق عدة من البلاد، السبت، فيما أعلنت النيابة العامة المختصة بمكافحة الإرهاب توقيف ثلاثة أشخاص إضافيين في إطار التحقيق في حادث إطلاق النار الذي وقع قرب باريس، وأسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين على الأقل.
وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إن المضبوطات شملت ذخائر وألعابًا نارية ومقاليع وكرات معدنية وأسلحة يدوية الصنع، مؤكدًا عدم تسجيل «أي حوادث كبيرة» حتى وقت الإدلاء بتصريحه.
70 ألف شرطي ودركي لتأمين الاحتجاجات
وشهدت مناطق فرنسية عدة، اليوم السبت، احتجاجات جديدة على ارتفاع تكاليف المعيشة، وسط مخاوف من تكرار أعمال العنف والنهب التي رافقت تظاهرات 17 أكتوبر.
وعززت السلطات الإجراءات الأمنية، ونشرت نحو 70 ألف شرطي ودركي في أنحاء البلاد، بزيادة تقارب 20 بالمئة مقارنة بالأسبوع السابق، مع توجيهات بمنع تجدد أعمال الشغب وحماية الممتلكات العامة والخاصة.
وتأتي هذه التدابير في ظل ترقب السلطات لمسار الاحتجاجات، ومحاولاتها احتواء التوتر الاجتماعي المرتبط بغلاء المعيشة، ومنع تحول التجمعات إلى مواجهات أو أعمال تخريب.
اعتقالات جديدة في تحقيق إطلاق النار قرب باريس
وفي ملف منفصل، أعلن مكتب المدعي العام الفرنسي المختص بمكافحة الإرهاب، السبت، توقيف ثلاثة أشخاص إضافيين يُعتقد أنهم من أفراد أسرة المشتبه فيه أو أصدقائه، ضمن التحقيق في حادث إطلاق النار الذي وقع الجمعة قرب باريس.
وكانت الشرطة قد احتجزت شخصًا من الدائرة المقربة للمشتبه فيه بعد وقت قصير من الهجوم. ولم تقدم السلطات تفاصيل إضافية بشأن الموقوفين الجدد، كما لم تؤكد تقارير إعلامية أفادت بأن والدة المشتبه فيه، البالغ من العمر 39 عامًا، كانت من بين المحتجزين.
ووقع إطلاق النار عندما أطلق مسلح النار من مركبة على ثلاثة مواقع في بلدتي تراب ولا فيرير، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين على الأقل، بينهم فتاة تبلغ 12 عامًا. وتمكنت الشرطة من توقيف المشتبه فيه بعد وقت قصير من الحادث.
ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الواقعة بأنها «هجوم إرهابي وعنصري يشكل نقطة تحول في تاريخ فرنسا»، في إشارة إلى خطورة الحادث وتداعياته الأمنية والاجتماعية.
تحقيق مستمر وسط إجراءات أمنية مشددة
وتواصل السلطات الفرنسية التحقيق في ملابسات إطلاق النار، بما في ذلك تحديد دوافع المشتبه فيه وطبيعة علاقته بالموقوفين الآخرين، فيما لم تعلن النيابة تفاصيل إضافية بشأن نتائج التحقيق حتى الآن.
وبالتزامن مع ذلك، تركز الأجهزة الأمنية على تأمين الاحتجاجات ومنع تكرار أعمال العنف، في وقت تواجه فيه فرنسا مسارين متوازيين من التحديات: احتواء الاحتقان الاجتماعي الناجم عن غلاء المعيشة، ومتابعة التحقيق في الهجوم الذي أثار مخاوف أمنية واسعة.










