سيول – المنشر_الاخباري
شهدت العاصمة الكورية الجنوبية سيول تجمعات احتجاجية رفع خلالها مشاركون شعارات مناهضة للشيوعية، ورددوا هتاف «دايهان مينغوك!» (جمهورية كوريا)، مطالبين بإجراء انتخابات جديدة، وسط مزاعم بحدوث تلاعب انتخابي وتدخل من الحزب الشيوعي الصيني في الشؤون السياسية والانتخابية للبلاد.
ورفع المحتجون مطالب تتعلق بنزاهة العملية الانتخابية، معبرين عن مخاوفهم من تأثيرات خارجية محتملة على الديمقراطية الكورية الجنوبية. غير أن الاتهامات المتعلقة بالتزوير والتدخل الصيني تظل مزاعم طرحها المحتجون، ولا تشكل بحد ذاتها دليلاً على وقوع مخالفات انتخابية منظمة أو تدخل خارجي مثبت.
وتأتي هذه التحركات في سياق استقطاب سياسي شهدته كوريا الجنوبية خلال السنوات الأخيرة، إذ تصاعدت الاحتجاجات المرتبطة بالخلافات حول الانتخابات والقيادة السياسية والعلاقات مع الصين، فيما تحولت مزاعم التلاعب بالتصويت إلى محور رئيسي في خطاب بعض الجماعات المحافظة.
وسبق أن شهدت سيول تجمعات مناهضة للصين وللحزب الشيوعي الصيني، شارك فيها مؤيدون للتيار المحافظ، ورددوا شعارات تطالب برفض ما وصفوه بالتدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للبلاد. كما شهدت البلاد احتجاجات تطالب بإعادة الانتخابات على خلفية مزاعم بشأن نزاهة التصويت.
وفي يونيو 2026، أثارت مشكلات في توافر أوراق الاقتراع خلال الانتخابات المحلية احتجاجات ومطالبات بإعادة التصويت، فيما قالت السلطات إن الواقعة تستدعي التحقيق والإصلاح الإداري، ورفض الرئيس لي جاي ميونغ اعتبارها دليلاً على وجود مؤامرة لتزوير الانتخابات. ولا تثبت تلك المشكلات، في حد ذاتها، صحة الادعاءات الأوسع بشأن تدخل صيني أو تزوير منظم.
ولم تتوافر في المعلومات المتاحة تفاصيل كافية بشأن حجم التجمع المشار إليه أو الجهة المنظمة له أو ردود السلطات الكورية الجنوبية عليه. كما لم ترد أدلة مستقلة تؤكد الاتهامات المتعلقة بتدخل الحزب الشيوعي الصيني في الانتخابات.
وتسلط هذه الاحتجاجات الضوء على استمرار الانقسام السياسي في كوريا الجنوبية، حيث تتداخل المخاوف بشأن الأمن القومي والعلاقات مع بكين مع الخلافات الداخلية حول نزاهة الانتخابات ومستقبل النظام السياسي.










