عادت زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، إلى فنزويلا، الأحد، بعد نحو عشرة أشهر قضتها خارج البلاد، في خطوة تأتي وسط تصاعد الجدل بشأن مستقبل العملية السياسية وموعد إجراء انتخابات رئاسية جديدة.
لندن – المنشر_الاخباري
وأعلنت ماتشادو عودتها في منشور عبر منصة «إكس»، كتبت فيه: «أنا هنا، معكم»، من دون أن تكشف تفاصيل عن مكان دخولها البلاد أو الطريقة التي عادت بها.
ونشر فريقها الإعلامي صورًا لها في ولاية لارا غربي فنزويلا، ظهرت فيها داخل كنيسة في بلدة سانتا روزا، حيث استقبلها عدد من المؤيدين والمواطنين بالترحيب والتصفيق، وفق ما أوردته تقارير إعلامية دولية.
وأكد المعارض الفنزويلي إدموندو غونزاليس أوروتيا، الذي يعيش في المنفى بإسبانيا، عودة ماتشادو، واصفًا اليوم بأنه مهم للفنزويليين، وقال إنه يتوقع الانضمام إليها في البلاد «قريبًا»، في إشارة إلى استمرار التنسيق بين أبرز شخصيات المعارضة. أسوشيتد برس
من الاختفاء إلى جائزة نوبل
وكانت ماتشادو قد أمضت أشهرًا في الاختفاء داخل فنزويلا، بعد احتجازها لفترة وجيزة عقب احتجاجات في يناير 2025. وغادرت البلاد سرًا في أواخر العام نفسه، قبل أن تظهر في النرويج لتسلّم جائزة نوبل للسلام لعام 2025، التي مُنحت لها تقديرًا لدورها في تحدي حكومة الرئيس السابق نيكولاس مادورو بالوسائل السلمية.
وجاءت عودتها بعد أشهر من بقائها خارج فنزويلا، وسط تقارير عن محاولات سابقة لدخول البلاد لم تنجح، فيما لم تقدم ماتشادو حتى الآن تفاصيل علنية عن ترتيبات عودتها الأخيرة.
مستقبل سياسي غامض
وتعود ماتشادو إلى البلاد في مرحلة شديدة الحساسية، عقب إطاحة القوات الأميركية بمادورو في يناير 2026، وتولي ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس السابقة وحليفة مادورو، الرئاسة بالوكالة.
ولا يزال موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة غير محدد، فيما تطالب ماتشادو وحلفاؤها بإجراء اقتراع حر ونزيه، وإصلاح المؤسسات الانتخابية والقضائية لضمان نزاهة العملية السياسية.
وتجري رودريغيز محادثات مع فصيل من المعارضة بدعم أميركي بشأن إصلاحات مؤسسية تمهيدًا لانتخابات مستقبلية، إلا أن الحركة السياسية التي تقودها ماتشادو ليست جزءًا من هذه المحادثات، بحسب رويترز.
موقف واشنطن من عودتها
وتأتي عودة ماتشادو أيضًا في ظل تباين واضح بشأن الدور الأميركي في المرحلة الانتقالية. فقد عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن دعمه لرودريغيز، مشيرًا إلى أن إدارته تحقق نتائج في فنزويلا، وقال للصحفيين إنه لا يعرف تفاصيل عودة ماتشادو، لكنه أعرب عن أمله في أن تكون آمنة.
وتسعى ماتشادو إلى الدفع باتجاه تحديد موعد للانتخابات، فيما تؤكد واشنطن أن استقرار الاقتصاد وإعادة بناء المؤسسات يمثلان أولوية قبل إجراء اقتراع جديد.
ولم تتضح بعد التداعيات السياسية المباشرة لعودة ماتشادو، أو ما إذا كانت ستؤدي إلى تغيير مسار المحادثات الجارية بشأن الانتقال السياسي. لكنها تمثل عودة أحد أبرز وجوه المعارضة إلى الداخل، في وقت لا تزال فيه البلاد تواجه أسئلة أساسية بشأن مستقبل الحكم والانتخابات.










