كشفت تقارير إعلامية فرنسية عن توجه حكومي محتمل لفرض حجب مؤقت وشامل على شبكات التواصل الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى احتواء الاضطرابات والسيطرة على الأوضاع الأمنية الداخلية، وسط تحفظات واستعدادات متحفظة من شركات الاتصالات الكبرى في البلاد.
رسالة حكومية سرية تستهدف أبرز المنصات
وفي التفاصيل التي نشرتها وكالة الأنباء الفرنسية “بلاست”، فإن رئيس الوزراء الفرنسي وجه رسالة رسمية إلى شركات الاتصالات الأربع الكبرى في البلاد، طالبهم فيها بالاستعداد للتعليق المؤقت للوصول إلى شبكات ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأوضحت المنصة أن الرسالة شملت تطبيقات بارزة مثل “سناب شات”، و”تيك توك”، و”إنستغرام”، مع إضافات لاحقة شملت منصة “إكس” (تويتر سابقا).
كما دعت الرسالة السرية إلى تنفيذ تعليق متزامن ومحدد لعدة ساعات يشمل جميع المشغلين، وذلك على خلفية الاضطرابات وأعمال الشغب التي وقعت يومي 15 و16 أكتوبر، والتي اعتبرت الجهات الحكومية (ماتينيون) أنها نسطت ووجهت جزئيا عبر هذه المنصات الرقمية.
فراغ قانوني واعتراضات تقنية من المشغلين
وعلى الصعيد القانوني، لفت التقرير إلى أن المنفذ الإعلامي لم يذكر أي سند أو أساس قانوني واضح يبرر هذا الطلب الحكومي.
ويذكر في هذا السياق أن مجلس الدولة الفرنسي كان قد ألغى في 12 أبريل/نيسان 2021 فلتر تطبيق “تيك توك” في كاليدونيا الجديدة –الذي ظل ساريا منذ عام 2014– مؤكدا أن حجب الوصول لا يسمح به إلا في أضيق الحدود الاستثنائية.
وفي أعقاب ذلك، شارك المديرون القانونيون للشركات المشغلة في مؤتمر عبر الفيديو استمر لمدة 70 دقيقة في الأول من نوفمبر. ووفقا لمحضر الاجتماع الذي اطلعت عليه “بلاست”، تباينت وجهات النظر وغابت التوافقات بين الجانبين؛ حيث أبدت شركات الاتصالات حذرا شديدا تجاه الطلب الحكومي، مؤكدة استحالة تنفيذه على المدى القريب لاعتبارات تقنية وتشغيلية معقدة.
صمت رسمي وغياب القطع الفعلي للخدمة
وحتى وقت نشر هذه التطورات، لم يصدر أي تعقيب رسمي من مكتب رئيس الوزراء الفرنسي (ماتينيون) أو من الشركات المشغلة للاتصالات بشأن فحوى الرسالة، كما لم تؤكد أي مصادر وقوع أي انقطاع فعلي لخدمات الإنترنت أو شبكات التواصل الاجتماعي حتى الآن، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من تطورات سياسية وقانونية.










