أعلنت وزارة الخارجية الأوزبكية عن استدعاء السفير الإيراني لدى البلاد، محمد علي إسكندري، لتقديم احتجاج رسمي وشديد اللهجة على خلفية منشورات ومحتوى مثير للجدل نشرته عدة بعثات دبلوماسية إيرانية عبر شبكة التواصل الاجتماعي “إكس” (تويتر سابقا)، تناولت فيه الهوية التاريخية والثقافية لمدينة سمرقند.
تفاصيل الأزمة ومنشورات السفارات الإيرانية
وتعود خلفيات الأزمة إلى أعقاب زيارة وزير الخارجية الأمريكي إلى أوزبكستان، والتي شملت جولة في أبرز المعالم المعمارية والتاريخية بمدينة سمرقند. في أعقاب هذه الزيارة، نشرت بعض سفارات الجمهورية الإسلامية الإيرانية منشورات وتغريدات عبر منصات التواصل الاجتماعي وصفت فيها المدينة بأنها “إيرانية”.
وعلى وجه الخصوص، نشرت السفارة الإيرانية في العاصمة الروسية موسكو صورة لماركو روبيو أمام مدرسة “أولوغ بيك” التاريخية، التي تعد أحد أبرز معالم السلالة التيمورية.
وأرفقت السفارة الصورة بتعليق جاء فيه: “هذه سمرقند، المدينة الأكثر إيرانية في إيران، المكان الذي وهب فيه حافظ الشيرازي، سلطان الغزل في العالم، حبيبته شامة على شفتيه، ولا يزال مهر غزلها الجميل يتردد على ألسنة أهل تلك الأرض! وفي ذلك الوقت، لم تكن الأرض (القارة الأمريكية) التي اغتصبها أجدادكم قد اكتشفت بعد، ولم يكن أحد يعلم عنها شيئا”.
الرد الأوزبكي الحازم وحماية التراث الوطني
وفي رد فعل رسمي وحازم، أعربت وزارة الخارجية الأوزبكية عن استيائها البالغ من هذه المحتويات، مؤكدة أن المواد المنشورة تشوه التراث التاريخي والثقافي لمدينة سمرقند بطريقة أحادية الجانب ولأغراض ومآرب سياسية.
وشددت الخارجية الأوزبكية في موقفها على أن الهوية التاريخية والثقافية العميقة لمدينة سمرقند تعكس قرونا طويلة من التاريخ المجيد، وتقاليد الحكم الراسخة، ومسيرة التطورات الثقافية والحضارية للشعب الأوزبكي عبر العصور، مما يجعل أي محاولات لتأويل أو تغيير هذه الهوية أمرا مرفوضا جملة وتفصيلا.











