أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مقتل ثلاثة من عناصر وحدة النخبة التابعة لحركة “حماس”، متهماً أحدهم بالمشاركة المباشرة في احتجاز إسرائيليين خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023.
الغارات الإسرائيلية في إطار عمليات عسكرية تقول تل أبيب إنها تستهدف الحد من قدرة الحركة على استعادة بنيتها العسكرية والتنظيمية، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
تفاصيل الاستهداف وهويات القتلى
وأوضحت الناطقة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، عبر منصة “تلغرام”، أن أحد القتلى شارك خلال الحرب في احتجاز عدد من الإسرائيليين، من بينهم نمرود كوهين، في جنوب قطاع غزة.
وفي هجوم جوي منفصل استهدف شمال القطاع، أفاد الجيش بمقتل عنصرين آخرين من الجناح العسكري للحركة، هما: عمر عوض الله، الذي وصفه بأنه قائد فصيلة في وحدة النخبة، ومعتز محمود محمد النمر، المنتمي للوحدة ذاتها.
وأكد البيان أن القياديين شاركا في الإعداد لهجمات استهدفت القوات والمواطنين الإسرائيليين وعملا على إعادة بناء القدرات العسكرية لحماس، مؤكداً أن أنشطتهما شكلت خرقاً متكرراً لاتفاق الهدنة وتطلبت تنفيذاً فورياً للضربة الجوية لدرء التهديد.
استراتيجية الاغتيالات والتنازع حول اتفاق الهدنة
وشددت قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي على استمرار إعادة انتشار قواتها داخل المناطق المحددة بموجب الاتفاق، مع مواصلة العمليات الميدانية لإحباط التهديدات.
وتعكس هذه الضربات توجهاً إسرائيلياً مستمراً لإحداث استنزاف بشري وهيكلي متواصل داخل الحركة عبر استهداف الكوادر الأمنية والميدانية؛ إذ سبق أن اغتالت إسرائيل قادة بارزين بعد إقرار الهدنة، من بينهم رائد سعد في ديسمب 2025، إضافة إلى قائد القسام في الشمال عز الدين البيك، والقائد العام عز الدين الحداد في سبتمبر 2026.
ولا تنفصل هذه التطورات عن الصراع السياسي المحتدم حول الترتيبات الأمنية لمستقبل قطاع غزة ملفات نـزع السلاح وإعادة الإعمار؛ حيث تتهم إسرائيل حماس بمحاولة إعادة التسلح، في حين تؤكد الحركة أن الاستهدافات الإسرائيلية المتواصلة تقوض تفاهمات وقف إطلاق النار وتدفع المنطقة نحو جولة جديدة من التصعيد.










