حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، من إقدام إسرائيل على أي “مغامرة عسكرية” جديدة في منطقة الخليج، مؤكدا أن تداعيات ذلك ستكون “مدمرة” على أسواق الطاقة والغاز العالمية، وذلك بالتزامن مع توالي إعلان نتائج الانتخابات التشريعية الإسرائيلية ومساعي بنيامين نتنياهو لتشكيل الحكومة.
تحذيرات إيرانية وتصعيد إسرائيلي أمريكي
وقال عراقجي، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” على هامش مشاركته في منتدى للطاقة بالعاصمة الروسية موسكو، إن “التأثير المدمر على الأسواق الدولية لأي مغامرة عسكرية تقدم عليها إسرائيل في منطقة الخليج لا يزال تشكل مصدر قلق كبير لكل من موردي الغاز ومستهلكيه”.
وجاءت تصريحات عراقجي ردا على إشارات أمريكية وإسرائيلية متزايدة باحتمال شن هجمات جديدة على إيران، في امتداد للمواجهة العسكرية الإقليمية التي اندلعت في فبراير الماضي عندما نفذ الجانبان ضربات داخل إيران.
وفي المقابل، ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إمكانية العمل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للقضاء على ما وصفه بـ “التهديد الوجودي” الإيراني.
ضغوط على الأسواق ورؤية وكالة الطاقة الدولية
وتتقاطع التحذيرات الإيرانية مع تقييمات دولية قاتمة بشأن مستقبل إمدادات الطاقة؛ إذ صرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، خلال مؤتمر أسبوع الطاقة الدولي في سنغافورة، بأنه لا يتوقع عودة أسواق الطاقة إلى مستويات ما قبل الحرب خلال عام 2027. وأوضح بيرول أن التصعيد العسكري القائم منذ فبراير أدى إلى تقليص المعروض العالمي ورفع أسعار النفط والمنتجات المكررة، مقوضا التوقعات السابقة التي كانت ترجح وجود فائض.
وأكد رئيس وكالة الطاقة أنه لا يرى مسارا موثوقا لتعافي الأسواق العام المقبل، مما يتطلب من الحكومات والشركات وضع ملف “أمن الطاقة” في مقدمة أولوياتها لمواجهة الاستنزاف والاختلالات الراهنة.











