صنعاء – المنشر_الاخباري
أعلنت القوات المسلحة اليمنية استمرار عملياتها العسكرية ضمن عملية «فجر اليمن»، مؤكدة تنفيذ 749 استهدافًا دقيقًا لقدرات جماعة الحوثي العسكرية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، إلى جانب تحييد 239 من قيادات وعناصر الجماعة وتدمير وإعطاب 117 آلية ومعدة قتالية، وفقًا للحصيلة التي أعلنها المتحدث العسكري.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن العمليات استهدفت مواقع عسكرية متعددة تابعة للحوثيين، وشملت مراكز القيادة والتحصينات ومرابض النيران والتعزيزات القتالية وخطوط الإمداد، في إطار التحركات العسكرية المستمرة على عدد من جبهات القتال.
وأضاف النزيلي أن الاستهدافات نُفذت ضمن خطة تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية للحوثيين والحد من تحركاتهم الميدانية، مشيرًا إلى أن العمليات أدت، بحسب تقييم القوات المسلحة، إلى إرباك قيادة الجماعة وتعطيل إسناد عدد من مواقعها القتالية.
749 استهدافًا وحصيلة عسكرية معلنة
وأوضح المتحدث العسكري أن العمليات التي نُفذت خلال يوم واحد شملت مواقع ومنشآت عسكرية ووسائل قتالية تستخدمها الجماعة في إدارة المواجهات وتعزيز قواتها على الجبهات.
وبحسب البيان، أسفرت العمليات عن تحييد 239 من قيادات وعناصر الحوثيين، إضافة إلى تدمير وإعطاب 117 آلية ومعدة قتالية. ولم يقدم البيان تفاصيل تفصيلية بشأن توزيع الخسائر البشرية على الجبهات، أو عدد القتلى والمصابين كلٌّ على حدة، كما لم يحدد أنواع الآليات والمعدات التي تعرضت للتدمير أو الإعطاب.
وأكدت القوات المسلحة اليمنية مواصلة عملياتها وفق الخطة العسكرية المعتمدة، مع استمرار استهداف المواقع التي تصفها بأنها مرتبطة بالقدرات القتالية للحوثيين وخطوط إمدادهم.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من الأرقام الواردة في البيان، كما لم يتضمن النص المتاح تعليقًا من جماعة الحوثي بشأن حصيلة الاستهدافات والخسائر المعلنة.
تعز ومأرب والجوف والبيضاء ضمن جبهات العمليات
وعلى صعيد التطورات الميدانية، قال النزيلي إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تواصلان تثبيت مكاسبهما في محافظة تعز، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في محافظات الجوف ومأرب والبيضاء، إلى جانب الجبهات الجنوبية والجنوبية الغربية.
وتشهد هذه المناطق مواجهات متقطعة ومتفاوتة الحدة ضمن الصراع اليمني المستمر منذ سنوات، فيما تكتسب بعض جبهاتها أهمية استراتيجية بسبب موقعها الجغرافي وارتباطها بطرق الإمداد ومناطق السيطرة المتنازع عليها.
وأشار البيان إلى أن العمليات لا تقتصر على استهداف المواقع القتالية المباشرة، بل تشمل أيضًا التحصينات ومرابض النيران والتعزيزات وخطوط الإمداد، وهي عناصر تؤثر في قدرة القوات المتحاربة على الحفاظ على مواقعها وتوفير الدعم للقوات المنتشرة في مناطق المواجهة.
ومع ذلك، لم يحدد المتحدث العسكري طبيعة التغيرات التي طرأت على خطوط التماس في كل محافظة، أو ما إذا كانت العمليات قد أسفرت عن السيطرة على مواقع جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
تأكيدات بشأن حماية المدنيين
وشدد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية على أن العمليات مستمرة وفق الخطة المعتمدة، مؤكدًا اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين خلال تنفيذ المهام العسكرية.
وتأتي هذه التأكيدات في ظل استمرار التحديات الإنسانية والأمنية التي تواجه السكان في مناطق النزاع، حيث يمكن أن تؤدي الاشتباكات والقصف وتعطل الطرق والخدمات إلى زيادة المخاطر على المدنيين، خصوصًا في المناطق القريبة من خطوط المواجهة.
ولم يتضمن البيان تفاصيل إضافية بشأن الإجراءات الميدانية المحددة التي اتُّخذت لحماية السكان، أو معلومات مستقلة عن الأضرار المدنية المحتملة خلال العمليات المعلنة.
وتستمر الحرب في اليمن وسط انقسام سياسي وعسكري وتباين في السيطرة على الأراضي، فيما تظل التطورات الميدانية وحصيلة الخسائر ومدى تأثير العمليات العسكرية على قدرات الأطراف المتحاربة من أبرز الملفات التي تحظى بالمتابعة.
وبينما تؤكد القوات المسلحة اليمنية مواصلة عملية «فجر اليمن» على عدة جبهات، تبقى الأرقام المعلنة بشأن الاستهدافات والخسائر بحاجة إلى تحقق مستقل، في انتظار بيانات إضافية توضح نتائج العمليات وتداعياتها الميدانية.










