أصدر قاضٍ اتحادي أمريكي حكماً قضائياً يقضي بالموافقة على طلب تقدمت به مجموعة “علي بابا” القابضة (Alibaba) لإصدار أمر قضائي مؤقت، يقضي بمنع الحكومة الأمريكية من حرمان الشركات من الحصول على عقود وزارة الدفاع (البنتاجون) لمجرد تعاملها، أو تعامل شركاتها الأم أو التابعة لها، مع شركات تمارس أنشطة ضغط سياسي لصالح عملاق التجارة الإلكترونية الصيني.
دعم قانوني لتعاملات “علي بابا” مع مقاولي البنتاجون
ويُشكل الحكم الصادر خطوة إيجابية ومهمة للمجموعة الصينية؛ حيث يعني عملياً تمكين “علي بابا” من الاحتفاظ بتعاملاتها وشراكاتها الحالية مع شركات الضغط الأمريكية التي تقدم خدماتها أيضاً كمقاولين لصالح البنتاجون، مما يسهم في تذليل عقبة إجرائية محتملة أمام جهود الشركة المتواصلة للطعن قضائياً في قرار تصنيفها كشركة عسكرية صينية.
خلفية الأزمة وإدراج الشركات الصينية في القائمة السوداء
وكانت “علي بابا” قد رفعت دعوى قضائية ضد الحكومة الأمريكية في شهر يونيو الماضي، على خلفية إدراج البنتاجون لها ضمن قائمة الكيانات والمؤسسات المصنفة بأنها تقدم مساعدات ودعماً للجيش الصيني، وهي القائمة التي تضم أيضاً أسماء بارزة في قطاع التكنولوجيا والصناعة مثل “بايدو” لخدمات البحث على الإنترنت وشركة “BYD” المتخصصة في تصنيع السيارات الكهربائية.
تأثيرات التصنيف ورد “علي بابا” على اتهامات البنتاجون
وعلى الرغم من أن هذا التصنيف لا يفرض عقوبات اقتصادية رسمية مباشرة، إلا أنه يضع قيوداً صارمة على عقود وزارة الدفاع مع الشركات المدرجة، كما يحظر اعتباراً من عام 2027 شراء منتجاتها أو خدماتها عبر أي أطراف ثالثة.
وفي هذا الصدد، نفت “علي بابا” بشكل قاطع وجود أي صلات تجمعها بالجيش الصيني، مؤكدة في دعواها أن قرارات الإدراج لا تستند إلى أي أساس واقعي أو قانوني، مشددة على أن كافة منتجاتها موجهة لقطاعات التجزئة والخدمات اللوجيستية وتكنولوجيا المؤسسات وليس للأغراض الدفاعية أو الاستخباراتية.
حدود القرار القضائي والمستقبل القانوني للنزاع
ويُذكر أن هذا الأمر القضائي المؤقت لا يعني شطب الشركة نهائياً من قائمة البنتاجون، بل يقتصر على حماية تعاملاتها في مجالات الضغط، بينما تواصل “علي بابا” مسارها القانوني أمام القضاء الأمريكي لإلغاء التصنيف بشكل كامل.











