شهدت حلقة برنامج «الحكاية» على قناة «إم بي سي مصر»،، نقاشا حادا ومواجهة كلامية واسعة بين الإعلامي عمرو أديب والنائب المصري مصطفى بكري، تركزت حول تصريحات الأخير بشأن طرح مقترح لإعداد دستور جديد لمصر، وإمكانية إيجاد صيغة قانونية تتيح للرئيس عبدالفتاح السيسي استكمال مشروعه الوطني.
وانطلق السجال الساحن بين أيب وبكري حين استفسر أديب عن آليات ودوافع هذا الطرح، متسائلا عما إذا كان الهدف هو تغيير الدستور برمته لفتح الباب أمام مدد رئاسية جديدة، بينما دافع بكري عن وجهة نظره معتبرا أن الدستور الحالي يعاني من “عوار” معطل لبعض الاستحقاقات، مثل الانتخابات المحلية، وأن من حق أي مواطن التعبير عن رأيه لحماية الدولة في ظل التحديات الراهنة.
جدل حول آلية التعديل وموقف الرأي العام
وتصاعد التوتر خلال الحوار عندما واجه أديب زميله بكري بالقول إن إلقاء الدستور الحالي جانبا وإعداد آخر جديد خصيصا لتمديد فترة الرئاسة يتعارض مع إعلان الرئيس المسبق لعدم رغبته في الاستمرار ونهاية فترته الرئاسية الحالية.
ورد بكري بأن الطرح يعبر عن رأيه الشخصي كمواطن مصري يسعى لحماية المشروع الوطني واستقرار البلاد، مستبعدا أن يكون الأمر مرتبطا بسيناريوهات مغلقة. وشهد النقاش تبادلا للآراء حول كيفية تعامل الشارع مع هذه الطروحات، حيث أشار أديب إلى أن الرأي العام قد يقرأ الخطوة على غير محملها، في حين تمسك بكري بحقه في طرح رؤيته السياسية المتعلقة بالأمن القومي ومواجهة الأخطار الإقليمية والمحلية.
مستقبل القيادة والبحث عن البدائل الوطنية
وانتقل النقاش إلى نقطة محورية تتعلق بمدى توفر قيادات وبدائل أخرى لإدارة الدولة المصرية مستقبلا، حيث تساءل عمرو أديب عما إذا كانت مصر تخلو من الشخصيات القادرة على تولي الرئاسة، معتبرا أن تداول السلطة وبناء المؤسسات وفق الدستور هو الضمانة الحقيقية لأي أمة طبيعية.
ومن جهته، شدد مصطفى بكري على أن البلاد تمر بظروف استثنائية وتحديات جسيمة لا تحتمل “المغامرة” في الوقت الحالي، مؤكدا ضرورة الالتفاف حول المشروع الوطني وقائده الذي خبر التعامل مع الملفات المعقدة، ومؤكدا في الوقت ذاته احترام المؤسسات ووجود الكفاءات، لكن الأولوية تبقى للحفاظ على الاستقرار ومنع أي فوضى محتملة.











