بحث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، اليوم السبت، في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الكويتي، الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، أحدث المستجدات الإقليمية والجهود الدبلوماسية الحثيثة والتنسيق المشترك الهادف إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
وأفاد بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية القطرية بأن المباحثات تناولت سُبل دعم العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الشقيقين وتعزيز آفاق التعاون في مختلف المجالات، بالتوازي مع التشاور المستمر بشأن القضايا والتحديات الأمنية والسياسية الملحة التي تشهدها المنطقة.
تأكيد قطري على حرية الملاحة والسلام المستدام
وأكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري خلال الاتصال دعم دولة قطر الكامل والراسخ لكافة الجهود الدبلوماسية والمساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى حلول سياسية تشاركية تضمن حرية الملاحة البحرية، وتمهد الطريق لإبرام اتفاق شامل ومستدام يحقق الأمن والسلام والاستقرار لكافة شعوب المنطقة.
وتأتي الاتصالات القطرية الكويتية في ظل التداعيات المعقدة والمستمرة للحرب التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير 2026، إثر الضربات والهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على مواقع داخل إيران، وما ترتب عليها من تصاعد غير مسبوق في حدة التوترات الإقليمية والتهديدات المباشرة لسلامة خطوط الملاحة وناقلات النفط في الممرات المائية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.
تعثر التفاهمات الإيرانية الأمريكية وتصعيد ميداني متزايد
وعلى الرغم من توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في الثامن عشر من يونيو الماضي تهدف إلى ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، إلا أن تنفيذ بنودها واجه عقبات وتعثراً كبيراً نتيجة خلافات جوهرية بين الطرفين تتعلق بالترتيبات الأمنية الدقيقة وآليات إدارة حركة المرور في المضيق.
وبالتوازي مع هذه الأزمة البحرية، تشهد المنطقة تصعيداً ميدانياً آخر تمثل في تزايد استهداف الأراضي السعودية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وفق ما يعلنه تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة، والذي يواصل منذ مارس 2015 عملياته العسكرية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة جماعة الحوثي الموالية لإيران والتي تسيطر على صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014.










