موسكو- المنشر_الاخباري
اتهم الكرملين الدول الأوروبية باتباع نهج يجعل استئناف الحوار مع موسكو أمراً مستحيلاً، بسبب ما وصفه باستمرار الدعوات الأوروبية إلى إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا، بدلاً من البحث عن حلول سياسية تتيح تجاوز الخلافات القائمة.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، إن موسكو تلاحظ اختلافاً في مواقف بعض القادة الأوروبيين مقارنة بالمواقف الصادرة عن بقية العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره اختارا التحدث بصفتهما الوطنية.
وأضاف بيسكوف أن معظم المواقف الأوروبية، ولا سيما الصادرة عن مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل، لا تزال تركز على ضرورة تحقيق هزيمة استراتيجية لروسيا، معتبراً أن استمرار هذا الخطاب لا يوفر أرضية مناسبة لإجراء حوار مع موسكو.
موسكو تنتقد الموقف الأوروبي
وتعكس تصريحات المتحدث باسم الكرملين استمرار التباعد بين روسيا والدول الأوروبية بشأن مسار الحرب في أوكرانيا، في ظل تمسك الأطراف بمواقف متعارضة حيال شروط إنهاء الصراع ومستقبل العلاقات الأمنية والسياسية في القارة.
ويرى الكرملين أن الحديث عن هزيمة روسيا يتعارض مع أي محاولة لفتح قنوات تفاوض، بينما تواصل الدول الأوروبية التأكيد على دعم أوكرانيا في مواجهة العمليات العسكرية الروسية، وعلى ضرورة الوصول إلى تسوية لا تسمح بفرض نتائج الحرب بالقوة.
ولم يحدد بيسكوف في تصريحاته خطوات عملية لاستئناف الحوار، كما لم يعلن عن مبادرة روسية جديدة للتفاوض، مكتفياً بالتأكيد أن النهج الأوروبي الحالي، وفق وصفه، يجعل التواصل السياسي مع معظم العواصم الأوروبية صعباً.
تباين في المواقف الأوروبية
وأبرز بيسكوف مواقف الرئيس الفنلندي ورئيس الوزراء النرويجي، مشيراً إلى أنهما تحدثا على المستوى الوطني، في إشارة إلى تمييز الكرملين بين مواقف بعض القادة الأوروبيين وبين الخطاب الذي يتبناه الاتحاد الأوروبي ومؤسساته.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه العلاقات الروسية الأوروبية تشهد توتراً واسعاً على خلفية الحرب الأوكرانية، والعقوبات المفروضة على موسكو، والدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه دول أوروبية لكييف.
وتوضح تصريحات الكرملين أن الخلاف لا يقتصر على الملفات العسكرية، بل يمتد إلى طبيعة أي تسوية سياسية محتملة، واللغة التي تستخدمها الأطراف في تحديد أهدافها من الصراع، وهو ما يضع فرص استئناف الحوار أمام عقبات سياسية كبيرة.









