القاهرة- المنشر_الاخباري
تتصاعد الانتقادات الدولية لما وُصف بازدواجية المعايير في التعامل مع انتهاكات سيادة الدول وأمن حدودها، وسط تحذيرات من دخول العالم مرحلة خطيرة يتراجع فيها الالتزام بمبادئ القانون الدولي، بينما تتفاقم الأزمات في القارة الأفريقية بفعل الصراعات والتدخلات الإقليمية.
ويبرز السودان بوصفه أحد أوضح الأمثلة على ما اعتُبر تجاهلاً دولياً لقضايا السيادة الوطنية، في ظل اتهامات لإثيوبيا بشن هجمات على الأراضي السودانية، وغياب استجابة دولية واضحة تجاه هذه الاتهامات، باستثناء الموقف المصري الذي وصفته التصريحات بأنه الوحيد الرافض لهذا التجاهل.
مصر ترفض تجاهل سيادة السودان
وتشير التصريحات إلى أن الموقف المصري يمثل استثناءً في التعامل مع الأزمة، معتبرة أن القاهرة لم تتجاهل ما وصفته بالهجمات الإثيوبية على السودان، في وقت لم يظهر فيه تحرك دولي واسع يتناسب مع خطورة الاتهامات المتعلقة بأمن الحدود والسيادة السودانية.
وترى هذه التصريحات أن الصمت إزاء تلك التطورات يكشف تفاوتاً في تطبيق مبادئ القانون الدولي، خصوصاً ما يتعلق باحترام الحدود وعدم المساس بسيادة الدول، محذرة من أن التعامل الانتقائي مع هذه القضايا يضعف مصداقية المنظومة الدولية ويقوض الثقة في قواعدها.
كما تحذر من أن استمرار تجاهل الأزمات الحدودية في أفريقيا قد يفتح المجال أمام مزيد من التوترات، ويجعل احتواء النزاعات أكثر صعوبة، لا سيما في المناطق التي تتداخل فيها الخلافات السياسية والأمنية مع مصالح القوى الإقليمية.
اتهامات للإمارات وإسرائيل بتوسيع مناطق النفوذ
ولم تقتصر الانتقادات على الأزمة السودانية، بل امتدت إلى ما وصفته التصريحات بمناطق النفوذ المرتبطة بالإمارات وإسرائيل، متهمة بوجود تجاوزات لمبادئ القانون الدولي والسيادة الوطنية يجري التغاضي عنها.
وتربط هذه الرؤية بين اتساع نفوذ القوى الإقليمية وتفاقم الأزمات في عدد من الدول الأفريقية، محذرة من أن تغليب المصالح السياسية على احترام سيادة الدول قد يؤدي إلى إضعاف الاستقرار الإقليمي وتقويض قواعد العلاقات الدولية.
وتؤكد التصريحات أن حماية سيادة الدول وأمن حدودها يجب أن تكون مبدأ ثابتاً لا يتغير وفقاً لهوية الأطراف المعنية أو طبيعة التحالفات السياسية، معتبرة أن الصمت إزاء الانتهاكات المزعومة لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمات وإطالة أمدها.
ولم تتضمن التصريحات تفاصيل محددة بشأن طبيعة الهجمات الإثيوبية المشار إليها أو توقيتها، كما لم تقدم أدلة مستقلة تثبت مسؤولية إثيوبيا عنها، ولذلك تظل هذه الوقائع في إطار الاتهامات الواردة في التصريح، وليست حقائق مثبتة بصورة مستقلة.











