مقديشو- المنشر_الاخباري
وقّع رئيس مجلس الشعب الصومالي، محمد نور، ورئيس الجمعية الوطنية في جيبوتي، دليتا محمد دليتا، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون البرلماني بين البلدين، وتطوير التنسيق المؤسسي والتشريعي، وتوسيع تبادل الخبرات في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وتشمل المذكرة مجالات متعددة، من بينها تطوير العمل التشريعي، وتنظيم برامج التدريب وبناء القدرات لأعضاء البرلمان والكوادر الإدارية، إلى جانب تعزيز التعاون بين اللجان البرلمانية في البلدين، بما يسهم في تبادل التجارب والخبرات وتحسين أداء المؤسسات التشريعية.
كما تتضمن الاتفاقية التعاون في مجال أمن البيانات وحمايتها، وتطوير آليات تبادل المعلومات والخبرات التقنية، في ظل تزايد أهمية التحول الرقمي داخل المؤسسات الحكومية والبرلمانية، والحاجة إلى تعزيز حماية الأنظمة والبيانات الرسمية.
تنسيق برلماني وتبادل للخبرات
وتنص مذكرة التفاهم كذلك على تعزيز التعاون بين مجموعات الصداقة البرلمانية، بما يتيح توسيع قنوات التواصل المباشر بين أعضاء البرلمانين، وتطوير العلاقات المؤسسية بين مقديشو وجيبوتي.
ومن المتوقع أن يتيح هذا التعاون فرصاً أكبر لتبادل الخبرات في إعداد التشريعات ومراجعتها، ومناقشة القضايا المشتركة، والاستفادة من التجارب البرلمانية في تطوير الإجراءات والآليات المنظمة للعمل التشريعي والرقابي.
ويمثل التعاون بين اللجان البرلمانية أحد المحاور الرئيسية للمذكرة، إذ يفتح المجال أمام تعزيز التنسيق في الملفات التي تتقاطع فيها مصالح البلدين، وتبادل المعلومات والدراسات المتعلقة بالقضايا التشريعية والسياسية والتنموية.
تنسيق المواقف في المحافل الدولية
ولا يقتصر الاتفاق على الجوانب الإدارية والتشريعية، بل يشمل أيضاً تنسيق المواقف بين البرلمانين في المنتديات الإقليمية والدولية، بما يعزز حضور البلدين في القضايا ذات الاهتمام المشترك، ويدعم التشاور بشأن الملفات المطروحة على أجندة المؤسسات البرلمانية متعددة الأطراف.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية في ضوء العلاقات الجغرافية والسياسية والاقتصادية الوثيقة بين الصومال وجيبوتي، وارتباط مصالحهما بعدد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها أمن منطقة القرن الأفريقي واستقرارها، والتعاون الاقتصادي والتكامل الإقليمي.
كما يوفر التنسيق البرلماني إطاراً إضافياً للحوار بشأن التحديات المشتركة، ويساعد على بناء قنوات اتصال مؤسسية مستمرة تتجاوز اللقاءات الرسمية والاتصالات الدبلوماسية التقليدية.
وتعكس مذكرة التفاهم رغبة البلدين في توسيع التعاون الثنائي ليشمل المؤسسات التشريعية، إلى جانب العلاقات الحكومية والدبلوماسية، مع التركيز على بناء القدرات وتبادل الخبرات وتعزيز التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية.
ولم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل بشأن الجدول الزمني لتنفيذ بنود المذكرة أو آليات متابعة تطبيقها، إلا أن المجالات التي تغطيها تشير إلى توجه نحو إقامة تعاون برلماني أوسع بين الصومال وجيبوتي، وتعزيز الشراكة المؤسسية بينهما.










