تل أبيب- المنشر_الاخباري
تكثف أحزاب المعارضة الإسرائيلية تحركاتها السياسية لإنهاء حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعدما توصل خمسة من أبرز قادة المعارضة إلى اتفاق يقضي بدعم غادي آيزنكوت مرشحًا لرئاسة الحكومة المقبلة، في خطوة تستهدف توحيد صفوف المعسكر المعارض وزيادة فرصه في تشكيل ائتلاف حكومي بديل.
ويأتي الاتفاق في ظل احتدام المنافسة السياسية داخل إسرائيل، مع سعي قادة المعارضة إلى تجاوز الخلافات بينهم والتوافق على شخصية واحدة تقود التحركات الرامية إلى تغيير الحكومة. ويُنظر إلى دعم آيزنكوت باعتباره محاولة لتقليل التشتت داخل المعسكر المعارض، وتقديم بديل سياسي واضح لنتنياهو.
لكن الاتفاق على مرشح مشترك لا يعني امتلاك المعارضة العدد الكافي لتشكيل الحكومة، إذ يتطلب الحصول على ثقة الكنيست تأييد 61 عضوًا على الأقل من أصل 120 مقعدًا. وتشير الأرقام المتداولة إلى أن معسكر آيزنكوت وحلفاءه يمتلك نحو 48 مقعدًا، وهو ما يجعله بحاجة إلى دعم قوى سياسية أخرى للوصول إلى الأغلبية المطلوبة.
وتبرز الأحزاب العربية باعتبارها أحد العوامل الأساسية في حسابات تشكيل الحكومة المقبلة، إذ يمكن لأصواتها أن تلعب دورًا حاسمًا في ترجيح كفة أحد المعسكرين. غير أن موقف هذه الأحزاب وطبيعة مشاركتها المحتملة في أي ائتلاف لا يزالان من الملفات التي تحتاج إلى تفاوض وتفاهمات سياسية.
وفي المقابل، لا يزال نتنياهو يمتلك قاعدة برلمانية مؤثرة، إذ تشير التقديرات المتداولة إلى أن معسكره يضم نحو 53 مقعدًا، ما يعني أن المنافسة على تشكيل الحكومة ستظل مرتبطة بقدرة كل طرف على استقطاب حلفاء إضافيين وتقديم ضمانات سياسية للأحزاب التي قد تحسم اتجاه الأغلبية.
ويواجه معسكر المعارضة تحديًا مزدوجًا؛ يتمثل الأول في الحفاظ على وحدة الأحزاب الخمسة خلف آيزنكوت، والثاني في التوصل إلى تفاهمات مع القوى الأخرى، خصوصًا الأحزاب العربية، دون أن تؤدي الخلافات بشأن شكل الائتلاف أو برنامجه السياسي إلى تفكيك التوافق الذي جرى التوصل إليه.
ومن المنتظر أن تتركز المفاوضات المقبلة على طبيعة الحكومة المحتملة، وتوزيع الأدوار والمناصب، والاتفاق على القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية التي ستشكل أساس عملها. كما ستحدد مواقف الأحزاب التي لم تحسم خياراتها بعد قدرة المعارضة على تحويل اتفاقها بشأن آيزنكوت إلى أغلبية برلمانية فعلية.
وبذلك يدخل الصراع على السلطة في إسرائيل مرحلة جديدة، مع ظهور توافق معارض على مرشح لرئاسة الحكومة، مقابل استمرار الحاجة إلى أصوات إضافية لضمان الأغلبية. ويبقى مستقبل حكومة نتنياهو مرتبطًا بنتائج المفاوضات السياسية ومدى قدرة المعسكرين على بناء تحالف يحظى بدعم 61 عضوًا في الكنيست.









