سجلت حركة الشحن الجوي المتجهة من الإمارات إلى إثيوبيا رقما قياسيا خلال شهر أكتوبر 2026، وسط تقارير صادرة عن مصادر الاستخبارات مفتوحة المصدر (OSINT) تشير إلى تفريغ شحنات من مركبات الدفع الرباعي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وفقا للبيانات التي نشرها ريتش تيد، المحلل المتخصص في تتبع حركة الطيران على منصة “X” عبر حساب @AfriMEOSINT، قامت طائرة شحن من طراز “بوينغ 747-409F” (تحمل الرمز ER-MAM) والمملوكة لشركة “بيكوتوكس إير” (Pecotox-Air) المولدوفية برحلات متكررة لنقل شاحنات “تويوتا لاند كروزر” إلى مطار بولي الدولي.
وأشار تيد إلى أن الطائرة -التي يربطها بحكومة الإمارات- نفذت ما لا يقل عن 13 رحلة بين مطار العين ومطار بولي منذ 11 أكتوبر، مرجحا أن ينتهي المطاف بهذه المركبات لدى “قوات الدعم السريع” في السودان لاستخدامها كسيارات قتالية “تكنيكال”.
81 رحلة شحن ومسارات إمداد عبر القواعد الإثيوبية
وأفادت التقارير التحليلية بأن أكتوبر شهد أعلى معدل لرحلات الشحن بين البلدين بواقع 81 رحلة رصدت من مطار العين وقاعدة الريف الجوية، بالإضافة إلى رحلات من الفجيرة والشارقة، وهو ما يقارب ضعف الرقم المسجل في أغسطس والبالغ 44 رحلة.
وشملت العمليات طائرات من طراز “إليوشن-76” و”أنتونوف-124″، مع تركز الذروة في يومي 11 و20 أكتوبر بواقع 5 رحلات يوميا.
وتشير تحليلات المراقبين إلى أن إثيوبيا باتت تمثل نقطة محورية في مسارات اللوجستيات بالمنطقة، مع استمرار الرحلات الجوية نحو مطارات قريبة من الحدود السودانية مثل “أسوسا” و”بحر دار”، توازيا مع تحليق طائرات الشركة إلى وجهات أخرى شملت نجامينا في تشاد وبنغازي في ليبيا.
طهران وأبوظبي وأديس أبابا تنفي
في المقابل، نفت كل من الإمارات وإثيوبيا مرارا تقديم أي دعم عسكري أو لوجستي لقوات الدعم السريع، حيث أكدت أبوظبي أنها ليست طرفا في النزاع السوداني وأن جهودها تتركز على المساعدات الإنسانية والحلول الدبلوماسية، بينما رفضت أديس أبابا الاتهامات المتعلقة باستخدام أراضيها أو إقامة معسكرات تدريب لجهات سودانية واصفة إياها بالادعاءات التي لا أساس لها.
ميدانيا، يتزامن هذا النشاط الجوي مع تصعيد عسكري لافت في ولاية النيل الأزرق المحاذية لإثيوبيا، حيث شهدت المنطقة مواجهات وشبكة غارات بطائرات مسيرة وسط تبادل للاتهامات بين الجيش السوداني والأطراف الإقليمية، في وقت مدد فيه مجلس الأمن نظام العقوبات والقيود المفروضة على دارفور حتى ديسمبر المقبل.








