واشنطن- المنشر_الاخباري
كشف نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس عن أربعة أسباب قال إنها دفعت عددًا من الناخبين الذين دعموا الرئيس دونالد ترامب في انتخابات عام 2024 إلى التصويت لصالح الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، مشيرًا إلى أن الاستياء من علاقة واشنطن بإسرائيل كان أحد العوامل التي أثرت في مواقف هؤلاء الناخبين.
وأوضح فانس أن استطلاعات للرأي أظهرت أن بعض الناخبين الذين ابتعدوا عن الحزب الجمهوري يربطون عودتهم إليه بإجراء تغييرات في عدد من الملفات السياسية والاقتصادية، في مقدمتها إنهاء الحرب، وزيادة التركيز على التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، والعودة إلى نهج «أميركا أولًا»، إلى جانب تغيير طبيعة العلاقة الأميركية مع إسرائيل.
وقال فانس إن هذه المطالب الأربعة تفسر، بحسب قراءته لنتائج الاستطلاعات، أسباب تصويت كثير من الناخبين الذين سبق أن دعموا ترامب لصالح الديمقراطيين، مضيفًا: «ناخبونا شاركوا في التصويت، وهذه الأسباب الأربعة هي التي دفعت كثيرين منهم إلى التصويت للديمقراطيين».
وتعكس تصريحات نائب الرئيس اعترافًا بوجود حالة من عدم الرضا بين شريحة من القاعدة الانتخابية التي دعمت ترامب في انتخابات 2024، خصوصًا بشأن إدارة الملفات الخارجية وتداعيات الحرب على الأولويات الداخلية للولايات المتحدة. كما تبرز العلاقة مع إسرائيل بوصفها أحد الملفات التي أشار فانس إلى ضرورة مراجعة الموقف الجمهوري بشأنها، وفقًا لما أظهرته الاستطلاعات التي استند إليها.
ويأتي التركيز على التضخم وتكاليف المعيشة في ظل استمرار تأثير الأوضاع الاقتصادية على اختيارات الناخبين الأميركيين، إذ تمثل أسعار السلع والخدمات والقدرة الشرائية قضايا رئيسية في تقييم أداء الإدارة والحزب الحاكم. ويشير طرح فانس إلى أن جزءًا من الناخبين يريدون أن تحظى هذه الملفات باهتمام أكبر مقارنة بالانشغال بالسياسة الخارجية والحرب.
أما الدعوة إلى تبني نهج «أميركا أولًا» فتشير إلى رغبة هؤلاء الناخبين، بحسب التصريحات، في إعطاء الأولوية للمصالح الأميركية المباشرة عند صياغة السياسات الخارجية والاقتصادية، وهو توجه شكّل أحد المحاور الرئيسية في الخطاب السياسي لترامب خلال حملتيه الانتخابيتين.
وتكتسب الإشارة إلى العلاقة مع إسرائيل أهمية خاصة، إذ تكشف أن الموقف الأميركي من هذا الملف أصبح حاضرًا ضمن المطالب التي نقلها فانس عن ناخبين سبق أن صوتوا للجمهوريين. ولم يوضح في التصريحات تفاصيل التغيير المطلوب في هذه العلاقة، أو ما إذا كان المقصود إعادة النظر في المساعدات العسكرية أو طبيعة الدعم السياسي أو طريقة تعامل واشنطن مع الحرب.
ولم تتضمن التصريحات تفاصيل إضافية عن الاستطلاع المشار إليه، مثل الجهة التي أجرته أو حجم العينة أو توقيت تنفيذه، كما لم توضح النسب التي حصل عليها كل سبب. لذلك تظل الأسباب الأربعة معروضة باعتبارها قراءة فانس لنتائج الاستطلاعات، وليس ترتيبًا موثقًا لحجم تأثير كل عامل على قرار الناخبين.
وتسلط تصريحات نائب الرئيس الضوء على التحديات التي تواجه الجمهوريين في التعامل مع تباين مواقف ناخبيهم بشأن الحرب والسياسة الخارجية والاقتصاد، وعلى صعوبة الحفاظ على قاعدة انتخابية موحدة في ظل مطالب تدعو إلى تغيير بعض توجهات الإدارة الأميركية.










