أكد رئيس الوزراء وزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن وسطاء دولة قطر يعملون حاليا على الحيلولة دون موجة جديدة من التصعيد الإقليمي.
وأشار في كلمة ألقاها أمام “اتحاد أكسفورد” للمناظرات في بريطانيا، إلى أن تحقيق الاستقرار يتطلب رؤية شاملة للسلام تتضمن تدابير وقائية، والاستجابة للأزمات، وإنهاء النزاعات للحفاظ على استدامة الاستقرار قبل أن يطغى الصراع كوضع سائد.
وأوضح أن العمل مع المسؤولين في الإدارة الأمريكية والأصوات المفكرة في طهران ساهم في منع خروج الأوضاع عن السيطرة، مشددا على أهمية الانخراط ومواصلة تقريب وجهات النظر دون انتظار “اتفاق مثالي” يعطل التوصل إلى تسوية خافضة للتصعيد. وكشف أن الوفد القطري زار طهران خمس مرات في أسبوع واحد، وشارك في اجتماعات امتد بعضها بين 18 و20 ساعة للحد من تجدد المواجهات.
أمن الخليج والقضية الفلسطينية
وحذر رئيس الوزراء القطري من أن التوجه نحو جولة جديدة من العمليات العسكرية لن يقدم حلولا للقضايا العالقة؛ كون المنطقة وشعوبها لا تحتمل المزيد من التبعات.
وأكد أن الأولوية تكمن في معالجة الملف النووي، وضمان حرية الملاحة، وصياغة إطار أمني بين دول الخليج وإيران يضمن الشواغل الأمنية لجميع الأطراف. كما شدد على أن أي تصور أمني شامل للمنطقة يجب أن يضمن تسوية القضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
خلل القرار الدولي واستهداف الوساطة
وفي سياق متصل، نبه الشيخ محمد بن عبد الرحمن إلى أن الأزمة الحالية تكشف عن خلل في النظام الدولي تركزت فيه قرارات السلم والحرب بأيدي قلة، بينما تتحمل الدول الصغرى والوسطى تبعاتها الاقتصادية والأمنية.
وتطرق إلى تعرض قطر لهجمات وحملات تروج لروايات مغلوطة من أطراف تسعى لتطبيق مفاهيم القوة الفردية، مؤكدا استمرار قطر في الاستثمار بمجالات تيسير السلام والوساطة. وفي غضون ذلك، نفى مكتب الإعلام الدولي بشرق قطر صحة التقارير المتداولة حول إعلان فشل الاتفاق بين واشنطن وطهران، مؤكدا تواصل الوساطة القطرية بالتنسيق الوثيق مع الطرفين لدعم المفاوضات.









