تشهد إيران موجة جديدة من التسمم بالكحول، أسفرت عن عشرات الوفيات والمئات من الإصابات في عدة محافظات. وسط هذه الأزمة، تداولت وسائل إعلام محلية اتهامات بتعرض الإيرانيين لـ”إرهاب بيولوجي”، تزامناً مع ارتفاع حاد في حالات التسمم.
أعلنت وسائل الإعلام الإيرانية، الخميس، عن وفاة 41 شخصًا وإصابة 343 آخرين في محافظات مازندران وجيلان وهمدان وكردستان نتيجة تناول مشروبات كحولية غير قياسية.
ونقلت صحيفة “اعتماد” الصادرة في طهران عن “معالجين من الإدمان” في محافظتي جيلان ومازندران، أن ارتفاع عدد حالات التسمم والوفيات في الأيام العشرة الماضية يعد “غير عادي” ويشير إلى “الإرهاب البيولوجي من قبل أفراد وجماعات معينة”.
وأشارت الصحيفة إلى أنه “من المستحيل أن يقوم أربعة منتجين في أربع محافظات بإنتاج منتج مسموم في نفس الوقت”، مما يعكس قلقًا كبيرًا بشأن مصدر هذه المشروبات.
وبحسب تعريف مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، يشير الإرهاب البيولوجي إلى الاستخدام المتعمد للفيروسات أو السموم لإحداث المرض أو الوفاة.
تجدر الإشارة إلى أن إيران فرضت منذ عام 1979 حظرًا على إنتاج واستهلاك المشروبات الكحولية، مما أدى إلى ظهور سوق غير قانونية وغير خاضعة لأي رقابة. وبدلاً من تقليل استهلاك الكحول، أسفرت هذه السياسات عن زيادة خطيرة في استهلاك المشروبات الكحولية المزيفة.
وفي عام 2018، احتلت إيران المرتبة التاسعة عالميًا من حيث استهلاك الفرد من المشروبات الكحولية، حيث أظهر مسح أجرته قاعدة بيانات البيانات المفتوحة في إيران قبل ثلاث سنوات أن 47.7% من المشاركين يشربون الكحول “بشكل متكرر”.
ويرى مراقبون أن هذه الحوادث هي نتيجة مباشرة للحظر الحكومي على الكحول، الذي أدى إلى انتشار واسع للسوق السوداء والمواد المقلدة.










