بيروت – المنشر الاخباري، أصدرت محكمة الجنايات في بيروت برئاسة القاضي بلال ضناوي، اليوم الأربعاء 6 مايو 2026، حكماً وجاهياً يقضي بتبرئة الفنان اللبناني فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير من تهمة محاولة قتل المسؤول في “سرايا المقاومة” التابعة لحزب الله، الشيخ هلال حمود، وذلك في تطور قضائي بارز ينهي ملفاً جنائياً استمر لأكثر من 11 عاماً.
تفاصيل حكم البراءة و”عدم كفاية الأدلة”
وجاء في نص الحكم، الذي امتد على 52 صفحة، أن قرار التبرئة اتُخذ بالأكثرية نتيجة “عدم كفاية الأدلة” القانونية التي تثبت تورط شاكر والأسير في محاولة القتل التي تعود أحداثها لعام 2013 في صيدا. وأشارت مصادر قانونية إلى أن تضارب أقوال المدعي، وتنازله السابق عن الدعوى، بالإضافة إلى عدم وجود أي تسجيلات أو شهادات تثبت مشاركة فضل شاكر في التهديد المباشر، كانت ركائز أساسية في بناء حكم البراءة.
محطات قانونية: من “عبرا” إلى تسليم النفس
ويُعد هذا الحكم المحطة الأبرز منذ أن سلم فضل شاكر نفسه طوعاً لاستخبارات الجيش اللبناني في أكتوبر 2025 عند مدخل مخيم عين الحلوة، بهدف إغلاق ملفاته القضائية. وكان مسار الفنان قد شهد تحولات كبرى بدأت باعتزاله الفن عام 2012، ثم اندلاع معركة “عبرا” في يونيو 2013، وهي الأحداث التي أدت لصدور أحكام غيابية بحقه لسنوات. ورغم براءته اليوم من قضية حمود، إلا أن المصادر أكدت أن شاكر سيبقى قيد الاحتجاز نظراً لوجود دعاوى أخرى لا تزال عالقة أمام القضاء العسكري، من بينها جلسة مرتقبة في 26 مايو الحالي أمام العميد وسيم فياض.
بين الفن والقضاء.. صراع العقد الأخير
وشهدت الفترة الماضية (2024-2025) نشاطاً فنياً لافتاً لفضل شاكر، حيث طرح أعمالاً غنائية حققت ملايين المشاهدات، بالتوازي مع ظهور وثائقي استعرض وجهة نظره في القضايا الملاحق بها.
وأوضحت وكيلته القانونية، الدكتورة أماتا مبارك، أن البراءة في القضية الجنائية اليوم تمهد الطريق لتصفية بقية الملفات، خاصة أن تهمة “تبييض الأموال” سقطت سابقاً بعد إثبات أن ثروته تعود لأنشطته الفنية وعقاراته الخاصة.
ويترقب الشارع اللبناني والأوساط الفنية ما ستسفر عنه الجلسات القادمة أمام المحكمة العسكرية، وما إذا كانت براءة اليوم ستشكل “دومينو” قانونياً يؤدي إلى إخلاء سبيله نهائياً، ليعود إلى الساحة الفنية بشكل كامل بعد غياب قسري ناهز الـ 13 عاماً.










