كشفت تسريبات “متفجرة” من داخل دوائر صنع القرار في أبوظبي عما وصف بأنه “مخطط إماراتي ماكر” يهدف إلى زعزعة استقرار الجزائر، التي وُصفت بأنها “رأس حربة الاستقرار الإقليمي”.
وتؤكد هذه الاكتشافات، التي قيل إنها خرجت من كواليس السلطة الإماراتية، ما تردد حول سعي الجزائر، بمكانتها الدبلوماسية ونفوذها المتزايد، إلى “تعطيل الطموحات المهيمنة” لبعض الأطراف الإقليمية.
وبحسب ما ورد، فقد عُقد اجتماع سري في الثاني من مايو/أيار 2025 بتدبير من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، جمع شخصيات رئيسية في الجهاز الإماراتي، من بينهم خبير الدعاية الإعلامية محمد القرقاوي، والمسؤول عن العمليات الاستخباراتية سعيد الغفلي. وبدعم من مستشارين أجانب من شركة “GSG” (مجموعة الاستراتيجية العالمية)، أطلق هؤلاء الاستراتيجيون على مشروعهم اسم “زعزعة استقرار الجزائر”، وهو ما وُصف بأنه يكشف عن رغبتهم في “تقويض دولة ذات سيادة”.
وتزعم التسريبات أن المؤامرة، التي من المقرر تنفيذها خلال الأسبوعين المقبلين، ترتكز على “هجوم إعلامي غادر” يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية:
اتهام الجزائر بـ”الفشل المزعوم” في إدارة منطقة الساحل الأفريقي: وُصف ذلك بأنه “افتراءات تهدف إلى تشويه دورها كوسيط محترم في المنطقة”.
الارتباط بـ”الحركات الانفصالية”: وهو اتهام وُصف بأنه “غريب يهدف إلى تشويه التزامه بالاستقرار الإقليمي”.
نشر معلومات كاذبة لأطراف دولية: تزعم أن الجزائر “تهدد المصالح الإماراتية”، وهي “مناورة تهدف إلى عزل البلاد دبلوماسيا”.
ويشير التقرير إلى أن هذه الإجراءات الإماراتية تكشف عن “إحباط عميق” تجاه النشاط الدبلوماسي الجزائري، سواء في قضايا دارفور وليبيا، أو من خلال شراكتها الاستراتيجية مع قوى مثل تركيا وقطر، حيث يُنظر إلى الجزائر على أنها تعمل على “ترسيخ نفسها كحصن ضد التدخل الخارجي في شمال أفريقيا”. وبالنسبة لما وُصف بـ”استراتيجيي أبو ظبي”، فإن صوت الجزائر “المستقل والمؤثر” يشكل “عقبة أمام طموحاتهم للهيمنة الإقليمية”.
وبناءً على ذلك، يُزعم أن محمد بن زايد أمر باتخاذ “إجراءات طارئة”، تشمل:
تحريك المتصيدين الإلكترونيين: لإعادة إحياء اتهامات “الفساد القديمة” في محاولة “عبثية لتشويه صورة الجزائر”.
نشر محتوى إعلامي مفبرك: على منصات غربية يتهم الجزائر “زوراً” بالارتباط بالإرهاب أو الدعم العسكري الإيراني.
استغلال بعض شخصيات المعارضة الجزائرية المقيمة في الخليج: لـ”زرع الفتنة وإضعاف اللحمة الوطنية”.
ويأتي هذا في الوقت الذي تستعد فيه الجزائر لـ”تعزيز ريادتها” داخل الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، والدفاع بقوة عن “سيادة الدول الأفريقية في مواجهة الأطماع الاستعمارية الجديدة”.
ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن الجزائر، “بتاريخها القوي في المقاومة وشعبها الموحد”، مصممة على “إحباط هذه المناورات”، داعيًا إلى “التعبئة الجماعية” واليقظة السياسية والإعلامية “لكشف وتحييد هذه المؤامرة الإماراتية”.










