في واحدة من أكثر الحوادث دموية على الحدود، أطلق حرس الحدود الإيراني مساء الاثنين، 8 سبتمبر/أيلول، النار بشكل مباشر ودون سابق إنذار على مجموعة تضم نحو 120 مهاجرا أفغانيا، بينهم نساء وأطفال وكبار في السن، في منطقة كالجان التابعة لقضاء جولشان بمحافظة سيستان وبلوشستان، وأسفر الهجوم عن مقتل ستة أشخاص وإصابة خمسة آخرين بجروح خطيرة.
ووفقا لتقرير نشرته موقع” حال وش” الحقوقي، استخدمت القوات الإيرانية أسلحة ثقيلة من بينها رشاش “الدوشكا”، ما يشير إلى استخدام مفرط وغير متناسب للقوة ضد مدنيين غير مسلحين.
الضحايا والمعتقلون
أكدت التقارير أن جثث القتلى تركت في موقع الحادث لساعات، بينما تم اعتقال المصابين مع ما لا يقل عن 40 مهاجرا آخر، واقتيادهم إلى أحد المراكز الحدودية.
وذكرت المصادر أن المصابين ظلوا محتجزين لساعات دون أي رعاية طبية، قبل أن يتم نقلهم في وقت لاحق إلى مستشفى سراوان بسبب تدهور حالتهم الصحية.
وتم التعرف على هوية المصابين الخمسة وهم إحسان الله تاجيك، نصر الله باركزاهي، حزب الله باركزاهي، واي باركزاهي، وبشير أحمد باركزاهي.
وأشارت التقارير إلى أن أحدهم تعرض لبتر في ساقه نتيجة الإصابات البليغة التي لحقت به.
انتهاك صارخ للقانون الدولي
وتشكل هذه الحادثة انتهاكا جسيما للحقوق الأساسية للإنسان، حيث أن إطلاق النار دون سابق إنذار على مدنيين عزل يعتبر انتهاكا للحق في الحياة.
واستخدام الأسلحة الثقيلة ضد مجموعات غير مسلحة يندرج ضمن الاستخدام المفرط وغير المتناسب للقوة، وترك الجثث في مكان الحادث، ومنع العلاج الفوري للمصابين، يمثل معاملة لاإنسانية ومهينة.
وكذلك اقدام حرس الحدود الإيران على حملات اعتقالات جماعية أعقبت الحادث تفتقر إلى أي سند قانوني واضح.
ويأتي هذا الحادث في سياق تصاعد التوترات والانتهاكات التي تطال اللاجئين والمهاجرين الأفغان على الحدود الإيرانية، وسط تجاهل متكرر لحقوقهم الإنسانية، وعدم وجود أي محاسبة للمتورطين في هذه الانتهاكات المتكررة.
يذكر أنه في أكتوبر/تشرين الأول 2024، نفذت القوات العسكرية الإيرانية هجومين داميين على لاجئين أفغان في منطقة كالغان الحدودية بسراوان.
و أسفر إطلاق النار على مجموعة من 300 شخص عن مقتل وجرح العشرات، كما استهدفت مجموعة من 150 شخصا بانفجار لغم وإطلاق نار من قبل حرس الحدود، مما أسفر عن مقتل وإصابة واختفاء عدد منهم.










