أعلن رئيس جمهورية جنوب السودان، الفريق أول سلفا كير ميارديت، أن بلاده في طريقها لتوقيع اتفاق رسمي مع الحكومة الإثيوبية يهدف إلى تزويد جنوب السودان بالكهرباء المنتجة من سد النهضة الإثيوبي الكبير (GERD)، مؤكدا أن المحادثات بين الطرفين بلغت مراحل متقدمة.
وجاء تصريح كير خلال مشاركته في الحفل الرسمي الذي نظمته إثيوبيا بمناسبة تدشين المرحلة الجديدة من تشغيل السد، والذي أقيم الثلاثاء في إقليم بني شنقول–قمز، على مقربة من الحدود مع السودان، بحضور عدد من قادة الدول الأفريقية والكاريبية.
“رمز للوحدة والإصرار”
وفي كلمته خلال المناسبة، وصف كير سد النهضة بأنه “أكثر من مجرد مشروع تنموي”، قائلا: “إنه رمز للوحدة، والتضحية، والإصرار. وهو دليل حي على ما يمكن أن ينجزه شعب حين يتوحد خلف رؤية واحدة.”
كهرباء لإنارة القرى ودفع التنمية
وأوضح كير أن بلاده تتطلع إلى أن تسهم هذه الشراكة في فتح آفاق جديدة للتنمية، مضيفا: “نحن بانتظار أن تجلب هذه الطاقة النور إلى مدننا وقرانا، وأن تدعم مدارسنا ومستشفياتنا، وتوفر لشعبنا فرصا أوسع للنمو والازدهار.”
وأكد أن الاتفاق المزمع توقيعه سيشكل نقطة تحول في دعم البنية التحتية للطاقة في جنوب السودان، البلد الذي يواجه تحديات كبيرة في مجالات الكهرباء والخدمات الأساسية.
شراكة إقليمية وتكامل اقتصادي
وسلط الرئيس كير الضوء على عمق العلاقات الثنائية بين جوبا وأديس أبابا، معتبرا التعاون في مجال الطاقة “تجسيدا حقيقيا لشراكة استراتيجية بين بلدين شقيقين، وخطوة مهمة نحو التكامل الإقليمي”.
وفي ختام كلمته، قدم كير تهنئته للشعب الإثيوبي وحكومته، واصفا مشروع سد النهضة بأنه “منارة أمل للقارة الأفريقية، وإنجاز تنموي سيغير وجه المنطقة نحو مستقبل أكثر إشراقا.”










