أعلنت مصادر قضائية فرنسية، اليوم الجمعة، أن محكمة الاستئناف في باريس ستنظر في العاشر من نوفمبر الجاري طلب الإفراج المقدم من الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، الموقوف على ذمة التحقيق في قضية التمويل الليبي لحملته الانتخابية عام 2007، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية وصحيفة لوفيجارو.
ويأتي هذا بعد قرار قضائي سابق قضى بإيداع ساركوزي السجن المؤقت، في إطار تحقيقات تتعلق بـ”التمويل غير المشروع” و”الفساد” و”التواطؤ في ارتكاب جرائم مالية” مرتبطة بليبيا في عهد الزعيم الراحل معمر القذافي. وتعد هذه المرة الأولى التي يُسجن فيها رئيس فرنسي سابق على خلفية قضية تمويل أجنبي.
وأكد فريق الدفاع عن ساركوزي أن موكله “يتعاون بالكامل مع القضاء الفرنسي” وينفي جميع الاتهامات الموجهة إليه، مشيرًا إلى أن “حبسه الاحتياطي غير مبرر سياسيًا أو قانونيًا”.
تحظى القضية باهتمام واسع في الأوساط السياسية والإعلامية الفرنسية، خاصة مع قرب جلسة الاستئناف التي قد تحدد مستقبل ساركوزي القانوني والسياسي، في ظل استمرار نفوذه داخل اليمين الفرنسي.
وتعود جذور القضية إلى عام 2012، بعد تقارير إعلامية ووثائق مسربة تشير إلى أن حملة ساركوزي الرئاسية عام 2007 ربما تلقت تمويلات بملايين اليوروهات من النظام الليبي السابق، وهو ما ظل ساركوزي ينفيه منذ بدء التحقيق الرسمي عام 2013.
ومن المتوقع أن تصدر محكمة الاستئناف قرارها خلال أيام قليلة من الجلسة المقررة في 10 نوفمبر، في وقت يتابع فيه الرأي العام الفرنسي هذه القضية عن كثب باعتبارها اختبارًا لاستقلال القضاء أمام كبار المسؤولين السابقين.










