تواصل السلطات التركية تحقيقاتها في واحدة من أكبر الفضائح التي شهدتها كرة القدم في البلاد خلال السنوات الأخيرة، بعد أن كشفت تقارير صادرة عن مديرية مكافحة الجرائم المالية (MASAK) عن تورط عدد من الحكام والمسؤولين في شبكات مراهنات غير قانونية، كان أبرزهم الحكم نيفزات أوكات.
ووفقا لتقارير تركية التحقيقات شملت مراجعة الحسابات المالية لأوكات بين عامي 2021 و2025، لتظهر نتائج صادمة: معاملات مالية بقيمة 50 مليون ليرة تركية (نحو مليوني مانات).
وأوضحت التقارير أن جزءا من هذه الأموال، نحو 1.64 مليون ليرة، تم تداوله عبر وكالات مراهنات مرخصة داخل تركيا، بينما تم اكتشاف بيانات دخول إلى مواقع مراهنات غير قانونية على هاتف الحكم، مما يعزز الشكوك حول تورطه في أنشطة محظورة.
أزمة ثقة تهدد كرة القدم التركية
يرى محللون أن هذه الفضيحة قد تمثل أزمة غير مسبوقة للكرة التركية، إذ تشير الدلائل إلى احتمال وجود تواطؤ بين بعض رؤساء الأندية والحكام للتلاعب بنتائج المباريات. وقد يؤدي ذلك، بحسب الخبراء، إلى قرارات صارمة من الاتحاد التركي لكرة القدم، تشمل إلغاء نتائج مباريات أو حتى مراجعة كاملة لترتيب الدوري.
اعتقالات بالجملة
التحقيقات أسفرت بالفعل عن موجة اعتقالات واسعة، شملت: مراد أوزكايا، رئيس نادي “أيوبسبور”، والحكام إركان أرسلان، نيفزات أوكات، ياكوب يابيجي، أحمد كيفانج قادر، نور الله بيرم، وباران كارامان، إلى جانب الصحفي الرياضي المعروف أوموت إكين.
كما تم وضع 11 مشتبها آخر تحت المراقبة القضائية، بينهم جهاد بويورغان، ميراك يلدريم، ومصطفى أوزيل.
تداعيات متوقعة
تحذر الأوساط الرياضية من أن تداعيات هذه الفضيحة قد تمتد إلى إعادة هيكلة شاملة للتحكيم الرياضي في تركيا، وربما تؤثر على سمعة الدوري التركي على الصعيد الدولي، في وقت تحاول فيه البلاد تعزيز مكانتها كأحد أبرز مراكز كرة القدم في أوروبا والشرق الأوسط.










