شهد مطار عدن عدي الدولي في العاصمة الصومالية مقديشو اليوم الثلاثاء توقفا شبه كامل للعمليات، بعد أن نفذ مئات العمال الصوماليين إضرابا جماعيا ضد شركة فافوري التركية المشغلة للمطار، احتجاجا على تخفيض الأجور والتحرش والاعتداء الجنسي والفصل التعسفي والتمييز في التوظيف.
وبحسب التقارير، بدأ الإضراب صباح اليوم بمشاركة نحو 134 عاملا، قبل أن يتوسع ليشمل مئات الموظفين، مما أدى إلى إغلاق مكاتب تسجيل الوصول، ومناولة الأمتعة، وفحص الركاب، وتأجيل وتحويل بعض الرحلات، خصوصا تلك التي تديرها شركات الطيران المحلية مثل دالو للطيران وجوبا للطيران.
وأفاد العمال أن شركة فافوري امتنعت عن دفع رواتبهم لعدة أشهر وفرضت تخفيضات تعسفية، حيث يحصل الموظفون الصوماليون على 100 إلى 200 دولار شهريا، مقارنة برواتب الأجانب (معظمهم أتراك) التي تصل إلى عشرة أضعاف ذلك. كما اتهم العمال إدارة الشركة بالتحرش الجسدي واللفظي والاعتداء الجنسي على موظفات صوماليات، إلى جانب الفصل التعسفي للعديد منهم واستبدالهم بموظفين أجانب دون اتباع الإجراءات القانونية.
وقد تدخلت قوات الاتحاد الأفريقي في الصومال (AUUSOM) لتأمين المطار ومنع أي خروقات أمنية أو أعمال شغب، وسط مخاوف من استغلال الجماعات المسلحة للوضع الهش.
ويأتي هذا الإضراب ضمن سلسلة من النزاعات العمالية في مطار عدن عدي منذ إدارة شركة فافوري التركية للمطار منذ عام 2013، والتي شملت إضرابات سابقة في 2023 وأحكام قضائية لإعادة عمال مفصولين، إضافة إلى اتهامات الشركة بقمع النقابات ومنع تشكيلها.
من جانبه، طالب اتحاد النقابات الصومالية (FESTU) الحكومة بالتدخل لضمان حقوق العمال، مؤكدا أن الإضراب يأتي ردا على انتهاكات مستمرة للقوانين العمالية والتمييز في بيئة العمل. كما هتف المتظاهرون للمطالبة بالمساواة في الأجور وإعادة العمال المفصولين إلى وظائفهم.
ويذكر أن السلطات الحكومية لم تصدر أي بيان رسمي حتى مساء اليوم، في حين يتزايد الضغط الشعبي والإعلامي للتدخل وحل الأزمة، وسط نقاش واسع حول دور العمالة الأجنبية في المطار وسياسات شركة فافوري التركية.










