أكد وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، اليوم الجمعة، تعرض خوادم البريد الإلكتروني للوزارة لهجوم إلكتروني وقع ليلة الخميس إلى الجمعة.
هذا الهجوم، الذي يأتي في ظل تزايد ملحوظ في التهديدات السيبرانية ضد المؤسسات العامة الفرنسية، أدى إلى فتح تحقيق قضائي فوري.
وخلال تصريحاته لقناة “RTL Matin”، قال نونيز إنه “تمكن المهاجم من الوصول إلى عدة ملفات”، لكنه أكد أن “لا يوجد ما يشير إلى حدوث اختراق خطير”.
تفاصيل الهجوم والاستجابة الحكومية
تم رصد الهجوم مساء الخميس، حيث تم الإبلاغ عن “نشاط مشبوه” على أنظمة الكمبيوتر، مما دفع الوزارة إلى تفعيل بروتوكولات الطوارئ “لاحتواء التهديد”، بحسب قناة BFMTV.
التحقيق القضائي: فتح مكتب المدعي العام في باريس تحقيقًا قضائيًا على الفور، وتم إسناده إلى فرقة التحقيق في جرائم تكنولوجيا المعلومات التابعة للشرطة القضائية (BEFTI).
وأكد الوزير نونيز على تطبيق “إجراءات أمنية” عاجلة، تشمل تشديد ضوابط الوصول إلى نظام تكنولوجيا المعلومات للموظفين. كما تم حشد قيادة الأمن السيبراني بالوزارة (COMCYBER-MI) لتحليل الحادث ومنع أي تصعيد.
وحتى الآن، لم يتم الإبلاغ عن أي تسريبات لبيانات حساسة، وتستمر عمليات الوزارة بشكل طبيعي.
غموض حول مصدر الهجوم
أشار الوزير إلى أن التحقيق جارٍ لتحديد مصدر الهجوم، مبرزاً عدة فرضيات محتملة تشمل تدخلاً أجنبياً، أو أعمال عصيان ضد السلطات العامة، أو جريمة إلكترونية بحتة، مؤكداً: “لا نعرف ماهيته حتى الآن”.
ويأتي هذا الحادث في سياق تزايد وتيرة الهجمات على الدولة الفرنسية، حيث سلط تقرير الجرائم السيبرانية لعام 2025 الضوء على آلاف الهجمات اليومية على الهيئات الحكومية. وفي مارس 2024، تعرضت عدة وزارات لهجوم سيبراني ضخم تبنته جماعات موالية لروسيا وجماعات إسلامية.










