أصدر وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية بياناً مشتركاً قوياً، اليوم الجمعة، شددوا فيه على “الدور الذي لا غنى عنه” لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وذلك في ختام اجتماع تنسيقي مشترك.
وشمل البيان وزراء خارجية كلٍّ من مصر، الأردن، الإمارات، إندونيسيا، باكستان، تركيا، السعودية، وقطر.
إدانة الاقتحام وتأكيد الحرمة الأممية
دان الوزراء بشدة اقتحام القوات الإسرائيلية لمقر وكالة الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، واصفين هذا الاعتداء بأنه “انتهاك صارخ للقانون الدولي وحرمة مقار الأمم المتحدة” و “تصعيد غير مقبول”.
وأشار البيان إلى أن هذا التصرف يخالف الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 22 أكتوبر 2025، الذي يلزم إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، بتسهيل عمليات الأونروا وعدم عرقلتها.
الأونروا: دور لا يمكن استبداله في غزة
في ظل الأزمة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة، أكد الوزراء على الدور الأساسي للوكالة في توزيع المساعدات الإنسانية عبر شبكة مراكزها، لضمان وصول الغذاء والإغاثة إلى المستحقين بعدالة وكفاءة، وهو ما يتسق مع قرار مجلس الأمن رقم 2803.
وشدد البيان على أن مدارس ومرافق الأونروا الصحية تُمثّل “شريان حياة لمجتمع اللاجئين في غزة”، مشيرين إلى أن هذا الدعم المستمر يساعد في تنفيذ خطة الرئيس “ترامب” على الأرض وتمكين الفلسطينيين من البقاء وبناء وطنهم.
وأكد الوزراء على أن دور الأونروا “غير قابل للاستبدال”، لعدم وجود أي جهة أخرى تمتلك البنية التحتية والخبرة اللازمة لتلبية احتياجات اللاجئين على النطاق المطلوب.
دعوة للتمويل المستدام
وحذّر البيان من أن أي إضعاف لقدرة الوكالة سيترتب عليه “تداعيات إنسانية واجتماعية وسياسية خطيرة على مستوى المنطقة بأسرها”.
ودعا الوزراء المجتمع الدولي إلى:
ضمان توفير التمويل الكافي والمستدام للأونروا.
منح الوكالة المساحة السياسية والعملياتية اللازمة لمواصلة عملها الحيوي في مناطق عملياتها الخمسة.
واختتم الوزراء بيانهم بالتأكيد على أن دعم الأونروا يمثل “ركيزة أساسية للحفاظ على الاستقرار وصون الكرامة الإنسانية”، إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.













