الرئيس الفرنسي يدعو إلى خفض التوتر حول مضيق هرمز وفتح مسار دبلوماسي متعدد الأطراف
باريس – المنشر الإخبارى
أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ناقش خلاله تطورات التوتر المتصاعد في منطقة الخليج، معبّرًا عن قلق بلاده من استمرار الضربات التي طالت بنى تحتية مدنية في الإمارات ومناطق مرتبطة بالملاحة البحرية.
وبحسب ما أعلنته مصادر إعلامية، شدد ماكرون خلال المكالمة على أن هذه التطورات تمثل مصدر قلق دولي متزايد، خاصة مع انعكاساتها المباشرة على أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
دعوة لخفض التصعيد في مضيق هرمز
أكد الرئيس الفرنسي خلال حديثه ضرورة قيام جميع الأطراف بخطوات تهدئة، بما في ذلك العمل على تخفيف التوتر حول مضيق هرمز، الذي يشهد توترًا متصاعدًا في الفترة الأخيرة بسبب الإجراءات الأمنية والقيود المفروضة على حركة السفن.
وأشار ماكرون إلى أهمية منع تحول المنطقة إلى ساحة صدام مفتوح قد يهدد استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، داعيًا إلى استعادة مسار الحوار بدلًا من التصعيد العسكري.
طرح فرنسي–بريطاني لمبادرة دولية
كما دعا ماكرون نظيره الإيراني إلى دراسة المبادرة التي طرحتها فرنسا وبريطانيا، والتي تقترح تشكيل بعثة متعددة الجنسيات لمتابعة الوضع في مضيق هرمز، بهدف تعزيز الاستقرار وضمان حرية الملاحة.
وأوضح الرئيس الفرنسي أن هذه المبادرة تهدف إلى خلق إطار دولي يسمح بتخفيف التوترات ومنع أي مواجهات مباشرة بين القوى الإقليمية والدولية في المنطقة.
التواصل مع واشنطن ضمن الجهود الدبلوماسية
وفي سياق متصل، أشار ماكرون إلى أنه يأمل في مناقشة الملف ذاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إطار مساعٍ أوسع لتنسيق المواقف الدولية بشأن الوضع في الخليج ومضيق هرمز.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه الدعوات الأوروبية والدولية لاحتواء التصعيد وتجنب توسع نطاق المواجهة، خصوصًا مع ارتباط المنطقة المباشر بأمن الطاقة العالمي.
خلفية التصريحات والتصعيد الإقليمي
تأتي هذه الاتصالات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب تقارير عن استهدافات طالت سفنًا ومنشآت مدنية في مناطق مختلفة من الخليج، وهو ما أثار قلقًا دوليًا واسعًا.
وتسعى الأطراف الأوروبية إلى لعب دور وساطة يخفف من حدة الأزمة، عبر الدفع نحو مبادرات دبلوماسية متعددة الأطراف، في محاولة لتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.










