واشنطن تجدد رفضها مشاركة الجماعات المسلحة الموالية لإيران في الحكومة العراقية الجديدة، مؤكدة دعمها للأمن والسيادة العراقية وتعزيز التعاون الاقتصادي مع بغداد.
بغداد –١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
جددت الولايات المتحدة موقفها الرافض لمشاركة الجماعات المسلحة المدعومة من إيران في الحكومة العراقية الجديدة، مؤكدة أن ذلك لا يتماشى مع إطار التعاون بين بغداد وواشنطن ويهدد مصالح الأمن الوطني.
وأوضح القائم بالأعمال الأميركي في بغداد، جوشوا هاريس، في مقابلة مع قناة “السومرية الإخبارية” يوم الخميس 11 ديسمبر، أن واشنطن تتابع بقلق الأنشطة المالية غير القانونية في العراق، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لم تتخذ أي قرار جديد بشأن هذا الملف حتى الآن.
وقال هاريس: “الشركاء العراقيون أبدوا حرصهم على أن تبقى بلادهم بعيدة عن الصراعات الإقليمية، وأن يضمنوا أمن الحدود، ونحن نؤكد دعمنا لهذه الجهود”. وأضاف أن الشركات الأميركية تعمل بشكل فعال مع شركائها العراقيين، وأن توسيع هذا التعاون يجب أن يقوم على مبدأ التبادل المتوازن ليعود بالنفع على الطرفين.
تفاهمات داخلية لإبعاد الجماعات المسلحة
وأشار هاريس إلى أن قادة الكتل الشيعية في العراق توصلوا في الأول من ديسمبر إلى “تفاهم شبه جماعي” يقضي باستبعاد ممثلي الجماعات المسلحة من المناصب السيادية والوزارات التي تتعلق بالاقتصاد والثروة، بعد ضغوط أميركية ومخاوف دولية بشأن تأثير هذه الجماعات على صنع القرار.
وأكد القائم بالأعمال الأميركي أن إشراك “الفصائل” الموالية لإيران في الحكومة المقبلة لن يتوافق مع مصالح التعاون بين بغداد وواشنطن، وأن القرار الأميركي بشأن كيفية التعامل مع تشكيل الحكومة الجديدة “خالص للولايات المتحدة”. وأضاف: “نشجع الحكومة العراقية على فصل هذه الجماعات وحلّها، وسندافع عن مصالحنا وأمننا في العراق”.
الملفات المالية والدفاعية
وفي ما يتعلق بالأنشطة المالية، أوضح هاريس أن الولايات المتحدة ما زالت قلقة بشأن العمليات المالية غير القانونية ولم تتخذ أي إجراءات جديدة حتى الآن. أما بشأن التسليح وإرسال أنظمة الدفاع الجوي لإقليم كردستان، فأكد هاريس التزام واشنطن بالحفاظ على سيادة العراق، مشيرًا إلى أن التعاون يجري مع الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم لضمان حماية البنى التحتية، دون الخوض في التفاصيل العسكرية.
كما دعا هاريس كلا من بغداد وأربيل إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمحاسبة المسؤولين عن الهجوم الذي استهدف حقل كورمور الغازي في السليمانية، مؤكدًا أن ذلك جزء من الالتزام الأميركي بحماية الأمن العراقي.
تصريحات القائم بالأعمال الأميركي تؤكد استمرار السياسة الأميركية في منع تسلل النفوذ الإيراني عبر الجماعات المسلحة إلى مؤسسات الدولة العراقية، مع السعي لتعزيز الشراكات الاقتصادية وحماية سيادة العراق وأمنه الداخلي.










