الرئيس السوري أحمد الشرع يعلن: “أنا لا أهدد… التهديد للضعفاء فقط”، ويكشف استراتيجية شاملة لإعادة الاستقرار والإعمار في سوريا وربط الأمن بالاقتصاد، وسط تفاعل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي.
دمشق – أطلق الرئيس السوري أحمد الشرع، تصريحات نارية وجذبت اهتمام واسع على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكّدًا أن موقفه تجاه قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ليس تهديديًا، مشددًا على أن “التهديد للضعفاء فقط”، في إشارة واضحة إلى استراتيجية دمشق للتعامل مع القوى المسلحة خارج سلطة الدولة.
في مقابلة حصرية مع قناة “شمس” الكردية، أوضح الشرع أن “سوريا لن تظل متفرجة على الأحداث في شمال شرق البلاد”، مؤكدًا أن أولوياته تكمن في إعادة الإنتاج والإعمار: “أنا رجل قضيت أكثر من نصف حياتي في الحرب، والتهديد للضعفاء فقط. نحن نعمل على شرح الواقع ووضع الحلول لإعادة البناء”.
وأضاف أن “استقرار سوريا الاقتصادي مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن الداخلي، ويؤثر على المنطقة بأكملها، بما فيها العراق ولبنان والأردن ودول الخليج وتركيا”، محذرًا من أن استمرار أي قوة مسلحة خارج سلطة الدولة يمثل تهديدًا للأمن الإقليمي.
ردود الفعل على تصريحات الشرع
التصريحات أثارت تفاعلًا واسعًا بين نشطاء المنصات الرقمية، الذين أشادوا بقوة العبارة “أنا لا أهدد… فالتهديد للضعفاء فقط”، معتبرين أن الرسالة أقوى من أي تهديد لفظي.
ورغم قرار قناة “شمس” بعدم بث المقابلة الأولي، بذريعة أنها تصعيدية تجاه قسد، أعادت الإخبارية السورية نشر المقابلة عبر منصاتها الرسمية، مؤكدة على أهمية اطلاع الجمهور على موقف القيادة السورية والخيارات السياسية المستقبلية في شمال شرق البلاد.
تحليل استراتيجي: التوازن بين الردع والسياسة
خبراء عسكريون وسياسيون يرون أن تصريحات الشرع تمثل استراتيجية توازن مدروسة بين الردع العسكري والسياسة، لتقوية سلطة الدولة على الأرض، مع الحفاظ على استقرار المنطقة. كما تشير إلى توجه القيادة السورية لربط الأمن بالاقتصاد، وتعزيز فرص التنمية وإعادة الإعمار في سوريا، بما يدعم الاستقرار الإقليمي ويخفف التوترات مع الدول المجاورة.
الأبعاد الإقليمية والدولية
تصريحات الشرع تتزامن مع مخاوف دولية من تداعيات استمرار القوى المسلحة خارج سيطرة الدولة في شمال شرق سوريا، وتأثيرها على الأردن وتركيا والعراق. كما تتماشى مع جهود بعض الدول الداعمة للحل السياسي لضمان استقرار سوريا وحماية مصالحها الإقليمية.
وأكد الشرع أن “الإعمار والاستقرار في سوريا لن يكون مفيدًا للداخل فقط، بل سيعزز الاستقرار الإقليمي، وأن الحلول العسكرية المحدودة لا تكفي، ويجب الانخراط في حوار سياسي شامل مع جميع الأطراف”.










