طهران – 3 مارس 2026، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاحه الجوي “ضرب ودمر” المقر الرئيسي لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB) في طهران. وتأتي هذه العملية في إطار التصعيد العسكري الواسع الذي تشنه إسرائيل والولايات المتحدة ضد أهداف سيادية وعسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني.
تدمير “مركز الأكاذيب والقمع”
وأصدر الجيش الإسرائيلي بيانا رسميا أكد فيه أن مقر الهيئة لم يكن مجرد مؤسسة إعلامية، بل كان “مركزا للإعلام والدعاية” تدار عملياته مباشرة من قبل الحرس الثوري.
وأشار البيان إلى أن هذه المؤسسة دأبت لسنوات طويلة على التحريض لتدمير دولة إسرائيل والترويج لاستخدام الأسلحة النووية ضدها، فضلا عن دورها في تشويه صورة المتظاهرين والمعارضين الإيرانيين وتقديم قوات القمع بصورة “أبطال الوطن”.
ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة الفارسية مقطع فيديو عبر منصة “إكس”، وصف فيه التلفزيون الرسمي بأنه “القلب النابض لآلة الأكاذيب التابعة للنظام”، مؤكدا أن زمن تضليل الشعب الإيراني والمجتمع الدولي قد انتهى تحت وطأة النيران.
تحذيرات عاجلة وانفجارات تهز العاصمة
وسبق الهجوم تحذير عاجل نشره الجيش الإسرائيلي لسكان منطقة “إيفين” والمناطق المحيطة بمؤسسة الإذاعة والتلفزيون في طهران، بضرورة الإخلاء الفوري حفاظا على حياتهم.
وبالتزامن مع ذلك، أكد مسؤول إسرائيلي رفيع للقناة الثانية عشرة أن مبنى الإذاعة والتلفزيون كان يتصدر قائمة الأهداف الحيوية في “ليلة الحساب” التي استهدفت قلب العاصمة الإيرانية.
من جانبها، أقرت وكالة أنباء “فارس” التابعة للحرس الثوري بسماع دوي انفجارات هائلة هزت أرجاء طهران، وتحدثت تقارير أولية عن استهداف مبنى البرلمان الإيراني ومنطقة “لافيزان” الاستراتيجية شمال غرب العاصمة، بالإضافة إلى سماع أزيز طائرات مقاتلة وانفجارات ضخمة في المناطق الشرقية.
شلل في ذراع النظام الإعلامي
ويرى مراقبون أن تدمير مقر التلفزيون الرسمي يمثل “اغتيالا معنويا” للنظام، حيث فقدت طهران وسيلتها الرئيسية للتواصل مع الداخل وفرض روايتها الرسمية في وقت يعيش فيه الشارع الإيراني حالة من الغليان والترقب.
ومع تصاعد أعمدة الدخان من مقر الإعلام الرسمي، يبدو أن قواعد الاشتباك قد انتقلت من تدمير القواعد العسكرية إلى تقويض أركان “القوة الناعمة” والمراكز السيادية التي يرتكز عليها بقاء النظام في طهران.










