المنشر الاخباري، 2 فبراير 2026، في تحرك دبلوماسي مكثف يعكس حساسية المرحلة، يبدأ المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، الثلاثاء، زيارة رفيعة المستوى إلى تل أبيب، تسبق لقاءه المرتقب مع وزير الخارجية الإيراني في إسطنبول يوم الجمعة المقبل.
تأتي هذه الجولة وسط ترقب دولي لمسار إدارة ترامب تجاه طهران، ومخاوف إسرائيلية من اقتصار المفاوضات على الجانب النووي فقط.
أجندة “الثلاثاء” في تل أبيب
من المقرر أن يعقد ويتكوف سلسلة اجتماعات حاسمة تشمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس جهاز “الموساد” دافيد برنياع، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير.
تستهدف اللقاءات استطلاع “الخطوط الحمراء” الإسرائيلية، وتنسيق المواقف قبل الجلوس مع الإيرانيين، حيث تسعى إسرائيل لضمان عدم تقديم واشنطن تنازلات تمس أمنها القومي.
هواجس إسرائيلية: “النووي” ليس كل شيء
وفقا لتقارير صحيفة “يديعوت أحرونوت”، تخشى إسرائيل وقوع ويتكوف في “فخ” المفاوضات الإيرانية التي تركز حصرا على الملف النووي. وتتلخص المطالب الإسرائيلية في ثلاثة ملفات متوازية:
الملف النووي: التوقف التام عن التخصيب وإزالة اليورانيوم من الأراضي الإيرانية.
الصواريخ الباليستية: تقليص مداها وقدراتها، وهو ما تعتبره إسرائيل “تهديدا وجوديا”.
الأذرع الإقليمية: وقف دعم الفصائل الموالية لإيران وتصدير الثورة.
موقف إيراني متشدد: تشير التقارير إلى أن التفويض الممنوح للفريق الإيراني المفاوض يقتصر على الملف النووي فقط، وهو ما تصفه تل أبيب بـ “البداية غير الموفقة”.
خيار “القوة” تحت عباءة الدبلوماسية
بينما يعرف عن ويتكوف توجهاته “الانعزالية” ورغبته في تجنب المواجهات العسكرية، يرى محللون إسرائيليون أن تحركات ترامب قد تكون “شرعنة” لعمل عسكري لاحق.
الأسطول الضخم: ربطت أوساط إسرائيلية بين المفاوضات وبين القوة البحرية الأمريكية الهائلة المنتشرة في المنطقة، والتي بلغت تكلفتها عشرات المليارات.
رسالة واشنطن: حجم الحشد العسكري يشير إلى أن خيار “الحملة العسكرية طويلة الأمد” لا يزال مطروحا على الطاولة إذا ما أبدت طهران عنادا في المفاوضات.
البحر الأحمر.. رسائل “ميدانية” مشتركة
بالتزامن مع الحراك السياسي، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إجراء تمرين بحري مشترك يوم الأحد، ضم مدمرة أمريكية وسفنا حربية إسرائيلية في منطقة البحر الأحمر، في إطار التعاون مع الأسطول الخامس الأمريكي، وهي رسالة ميدانية واضحة حول جاهزية الطرفين قبل انطلاق قطار المفاوضات.










