القاهرة – المنشر الإخباري، 26 فبراير 2026: أكدت تقارير صادرة عن كبرى شركات السياحة الاقليمية أن السلطات المصرية قررت رسميا رفع رسوم تأشيرة الدخول السياحية (تأشيرة الوصول) من 25 دولارا إلى 30 دولارا أمريكيا، وذلك اعتبارا من مطلع شهر مارس المقبل.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تحديث شامل لمنظومة تحصيل الرسوم في المطارات والمنافذ البرية والبحرية، بما يتماشى مع خطط الدولة لتعزيز موارد النقد الأجنبي وتنظيم حركة التدفق السياحي.
تفاصيل القرار والمطارات المشمولة
وفقا لإخطارات رسمية وجهتها شركات سياحية عالمية كبرى، من بينها “Intourist” و”Anex Tour” و”Pegas Touristik” و”Russian Express” لعملائها، فإن الزيادة الجديدة ستطبق على التأشيرة التي يتم الحصول عليها كـ “ملصق” (Sticker) يوضع في جواز السفر عند الوصول إلى منافذ البلاد.
وتشمل قائمة المطارات المعنية بالقرار كلا من مطار القاهرة الدولي، مطار الغردقة، مطار مرسى مطروح، مطار الإسكندرية (برج العرب)، بالإضافة إلى مطارات الساحل الشمالي التي تشهد طفرة سياحية كبرى.
وأوضحت الشركات أن آلية التحصيل في بعض المطارات، مثل مطار الغردقة، ستعتمد مؤقتا على إضافة “ملصق تكميلي” بقيمة 5 دولارات يوضع بجانب الملصق الأساسي الحالي (فئة 25 دولارا)، حتى يتم توفير الملصقات الجديدة فئة 30 دولارا بشكل كامل.
استثناءات “جنوب سيناء” وشروط التنقل
في سياق متصل، أشار وكلاء السفر إلى أن القواعد المعمول بها في منطقة جنوب سيناء لا تزال تحتفظ بخصوصيتها؛ حيث سيستمر العمل بنظام “ختم سيناء فقط” (Sinai Only) الذي يمنح مجانا لجنسيات محددة، من بينها السياح الروس والأوروبيين، ويسمح لهم بالإقامة لمدة 15 يوما داخل نطاق شرم الشيخ ودهب ونويبع وطابا.
ومع ذلك، شدد القرار الجديد على أن السائح الراغب في مغادرة نطاق جنوب سيناء للقيام برحلات سياحية إلى القاهرة أو الأقصر أو أي مدينة أخرى، سيكون ملزما بدفع الرسوم الجديدة البالغة 30 دولارا للحصول على التأشيرة الكاملة التي تسمح بالتنقل داخل القطر المصري.
الأبعاد الاقتصادية وتوقعات السوق السياحي
تأتي هذه التعديلات ضمن سياسة مالية تهدف إلى تعظيم موارد الدولة من العملة الصعبة، خاصة مع النمو الملحوظ في أعداد الوافدين الذي سجلته مصر خلال العام الماضي. ويرى خبراء اقتصاديون أن زيادة 5 دولارات على سعر التأشيرة قد تبدو طفيفة بالنسبة للسائح الفرد، لكنها تشكل رافدا مهما للخزانة العامة عند حسابها على ملايين السياح المتوقع وصولهم في موسم صيف 2026.
وعلى الجانب الآخر، ثمة تباين في آراء منظمي الرحلات؛ فبينما يرى البعض أن الزيادة لن تؤثر بشكل جوهري على جاذبية المقصد المصري الذي يظل الأرخص مقارنة بمنافسيه في حوض المتوسط، يخشى آخرون من تراكم التكاليف الإضافية (مثل زيادة أسعار الوقود والخدمات الفندقية) التي قد ترفع التكلفة الإجمالية للبرامج السياحية، خاصة في الأسواق الحساسة للسعر مثل أوروبا الشرقية.
خطة التحول الرقمي
يذكر أن وزارة السياحة والآثار المصرية، بالتنسيق مع الجهات الأمنية، تواصل التوسع في منظومة التأشيرة الإلكترونية (e-Visa) التي تتيح للسياح من أكثر من 70 دولة الحصول على التأشيرة مسبقا عبر الإنترنت. ويتوقع أن يتم تحديث رسوم المنصة الإلكترونية أيضا لتتواكب مع الأسعار الجديدة المعلنة في المطارات، وذلك لضمان توحيد المعايير المالية لجميع القادمين.
ومع اقتراب موعد التطبيق في الأول من مارس، بدأت مكاتب الصرافة والبنوك المتواجدة داخل صالات الوصول في المطارات المصرية بتجهيز أنظمتها المحاسبية لاستيعاب التعديل الجديد، وسط توجيهات بضرورة توفير العملات الصغيرة (الفكة) لتسهيل عملية التحصيل وضمان انسيابية حركة الركاب.










